الأحد، ديسمبر 02، 2007

مس علياء..بكسر الميم


لماذا "مس علياء" بالذات لها في قلبي كل هذا التقدير والحب؟لماذا اذكرها كلما ذكرت ايام المدرسة؟لماذا اشعر بكل هذا الحنين لان اقبل يدها؟
شئ ما جعل "مس علياء"- مدرسة اللغة الانجليزية في المرحلة الابتدائية- تمثل شيئا مهما جدا بالنسبة لي..
ربما اذكرها دائما لانها كانت تذكرني..أو بالاحري كانت تراني
ان اللحظات القليلة التي شعرت فيها بالتقدير والاهتمام كان اغلبها - ان لم يكن كلها - مع "مس علياء"..ه
اذكر اني في الصف الاول الابتدائي في احد الشهور كان ترتيبي الاول علي فصلي.. ولكي يحافظ ابي علي نجاحي لم يبد اي رد فعل زائد..مما جعلني اشعر ان ما فعلته امر عادي جدا وطبيعي وليس فيه ما يستحق الاهتمام.. وانني ان لم اكن الاول دائما فانا في الجحيم.. وربما هذا ما قصد ابي ان يوصله لي..
الا اني وجدت "مس علياء" قد اصرت علي طبع شهادتي تقدير باسمي, واحدة لاني كنت الاول علي الفصل بمجموع الدرجات وواحدة لاني حصلت علي اعلي الدرجات في اللغة الانجليزية- مادتها-..ه
و كانت مسألة طبع شهادات التقدير للاوائل في هذه السنة سابقة..بداتها "مس علياء"بي.. ثم اتخذتها المدرسة فيما بعد كجزء من سياستها تطبقه بانتظام حتي الان...ه
لا استطيع ان اصف كم الزهو الذي شعرت به,و مازلت اشعر به كلمااذكر تلك القصة.. وكاني مازلت ذلك الطفل الذي نال الشهادتين اللتين مازلت احتفظ بهما حتي الان..
وبرغم اني نلت شهادات تقدير كثيرة فيما بعد..الا ان هاتين الشهادتين افخر بهما بحق ويملؤني الزهو كلما رايتهما..ربما لانهما كانتا صادقتين حقا..اذ علمت فيما بعد ان "مس علياء" قد واجهت وقتها معارضين كثر رفضو الفكرة في البداية وانها"ناضلت"من اجلها..ربما ليس من اجلي انا بالذات..و لكني كنت انا صاحب الشرف الاول...ه
وربما لان هاتين الشهادتين جاءتا لي في وقت مبكر كانت فيه مشاعر الفخر في قلبي مازالت حية بعد..
وربما احب هاتين الشهادتين لانها كانتا من "مس علياء"بالذات..ه
حدث بعد ذلك بسنوات ان كنت احد العشرة الاوائل في مادة اللغة الانجليزية..فاشترت "مس علياء"لكل منا هدية خاصة..وكان نصيبي انا قصة انجليزية راقية من سلسلة عالمية معروفة اسمها"GHOST BUSTERS"
او"مدمرو الاشباح",كتبت علي صفحتها الاولي اهداء لي بخط يدها..طبعا كنت في هذه السن الصغيرة لا استطيع قراءة قصة انجليزية كاملة وحدي ..فبدات امي قراءتها معي واستخراج الكلمات الصعبة من القاموس..لكنها توقفت عند الصفحة السادسة تقريبا ولم تكمل القصة.. و لم اقرا هذه القصة كاملة الا منذ وقت قريب..
في الصف الاول الاعدادي توفي ناظر المدرسة..و كان رجلا يحبه جميع المدرسين..فكان يوما لم تشهد المدرسة مثله..كل المدرسين في حالة انهيار تام.. وتسمع صوت البكاء من كل مكان..ه
و كنا نحن التلاميذ في ذلك الوقت لا ندرك حجم الصدمة ولكننا قررنا بحماسة ان نقسم القران الكريم علينا ونختمه لهذا الرجل..
ودخلت علينا "مس علياء"ترتدي نظارة سوداء كبيرة-لتخفي انتفاخ عينيها من كثرة البكاء- فوجدتنا نقرا القران كما اتفقنا..ولما فرغنا طلبت ان يخرج واحد منا ليقرأ دعاء ختم القران ويؤمن الباقي وراءه..صبية كنا يريد كل واحد منا ان ينال هذا الشرف..فرفع كل طالب في الفصل يده بحماس شديد املا ان تختاره"مس علياء" لهذه المهمة..و رفعت انا ايضا يدي, ولكني كان يملؤني شعور بأنني غير موجود أصلا, وان احدا لن يراني وسط كل هؤلاء..لكن "مس علياء"أدارت وجهها في الجميع ثم توقفت ونظرت لي نظرة قالت لي"اطمئن..انا اراك"..وظننت للحظة ان من خلال دموعها وحزنها بدا لي شبح ابتسامة..ابتسامة حنون ملأتني طمأنينة.. واختارتني..و قرات الدعاء وامن زملائي ورائي..وبرغم تلعثمي في جمل كثيرة واخطاء النطق المتتالية..الا اني امتلات يومها امانا وزهوا قتلهما كثيرون بعد ذلك..
لكنني مازلت اذكر "مس علياء"جيدا بجراتها وقوتها واهتمامها الجاد بتلاميذها الذين اظن انها تمثل لكل واحد منهم ما تمثله لي ..
و مازلت ارغب بشدة في ان اقبل يدها.. واشكرها
اشكرها- فقط -لانها كانت تراني

الجمعة، نوفمبر 16، 2007

عيون النيل

دي التدوينة المسموعة الثانية..

واضح اني بقيت باستسهل التدوينات المسموعة لما مالاقيش حاجة اكتبها..

عموما يارب تعجبكوا المرة دي..

دي اغنية اسمها " عيون النيل"..كلمات الصديقة العزيزة نها عاطف

وتلحيني..

ومع الاسف من غنائي كمان..

طبعا ارجو ان الناس تتجاهل عذوبة صوت هذا الكروان المغرد - اللي هو انا- وتركز في الكلام واللحن

وان شاء الله اذا الاغنية عجبتكوا هاندورلها علي حد بيعرف يغني بجد عشان يغنيها


كلمات الاغنية/القصيدة لسهولة المتابعة:

عيون النيل..بتبكي

م القناطر..سد

عالي بكاك يا نيل..

لكن ما سامعه حد..

*****

واحدة تولول قوي

بمرارة وبحرقة

تجري عليك..يا نيل

و الناس يحوشوها

تجري عليك ..يا نيل

بقوة و بجرأة

ولو تضيع وسطهم

مش راح يلاقوها

و بسرعة لحقت رمت

روحها في احضانك

و انت العزيز الولا

فارس علي حصانك

قالوا عليها غريق

قالوا عليك غدار

مع انك انت الدار

انت اللي آويها

انت الوحيد يا نيل

اللي بتبكيها

عماله تبكي عينيك

م القناطر سد

عالي بكاك يا نيل

لكن ما سامعه حد

****

و تعدي مركب

ماشية..بتأني

فيها ناس..رايقة

و بتغني

بوشوشهم البيضا

وشعورهم الصفرا

جايين يبصوا عليك

وقرفانين منك

دمعك ما يعجبهم

نيل القزايز آه

لكن انت يا ولداه

مايعملولك خاطر

تاني هاتبكي عينيك

م القناطر سد

عالي بكاك يا نيل

لكن ما سامعه حد

****

جاي من بعيد يا نيل

من كينيا والسودان

ومخبي عنا دمعك

مواويل هوا واحزان

جاي ومادد ايد

لحبيب مالوش احضان

واقف مامدش ايد

للطيب الراجع

وفر بكاك يا نيل

وفر بكاك يانيل

علشان ماحدش سامع

الأربعاء، أكتوبر 10، 2007

سورتيت

كانت تتبعه كظله..خطوة بخطوة..تمشي اذا مشي.. وتقف اذا توقف..كان هو ذلك الرجل الريفي المتصبب عرقا في ذلك الوقت من الظهيرة.. والذي يبدو من هزال جسمه واصفرار بشرته أن كبده لم يعد يعمل بكفاءة .. ربما بسبب ال"بلهارسيا" او "فيروس التهاب الكبد الوبائي"..كان يبدو أنه انتهي لتوه من يوم عمل شاق في المدينة المزدحمة,و قد جاء الي هذا"الموقف " ليستقل سيارة تعيده الي قريته..

فقد وقف - مع ما يقرب من خمسين غيره – في انتظار سيارة الاجرة - ذات الاربعة عشر مقعدا– و التي تتجه من القاهرة الي احدي تلك القري وتمر في طريقها علي قريته..

و كانت ابنته التي لم تتعد السابعة تبدو وكأنها قد ربطت اليه بخيط خفي..تمشي وراءه وتقبض بكلتا يديها علي حقيبة بلاستيكية بحجمها تقريبا..

عينان بريئتان مذهولتان من هذا الزحام.. وضفيرة قصيرة صنعت بغير عناية تتدلي من شعرها..ذلك الذي يحضنه- برغم خشونته - طوق شعر بلاستيكي من ذلك الذي تسميه اختي الصغري "سورتيت"..
وكأن هذا ال"سورتيت" هو الشئ الوحيد الذي قرر أن يحنو علي هذه الطفلة..

كان الرجل يروح ويجئ.. وكأنه اسد في غابة..قلقا في انتظار السيارة.. وكانت خطواتها خلفه قصيرة مرتبكة..تتوسم بعض الامان في خطوات أبيها.. ذلك الذي لا تري منه الا ظهره..و الذي برغم هزاله وضعفه لابد أنه يعرف كل شئ.. ولا يعجزه شئ..

ساعة كاملة تقريبا..ظل فيها الجميع واقفين منتظرين مجئ السيارة المرتقبة.. والتي بدا انها الأخيرة لهذا اليوم..
وكأن الشمس هي الاخري قد تامرت علي هؤلاء العمال المتعبين..فأرسلت أشعتها الحارقة لتوسوس للجميع بالتحفز.. وكلما مر الوقت اشتدت الحرارة وزاد الناس جنونا و تحفزا..لن يفوت أحد الفرصة مهما حصل..

كانوا ينظرون حولهم في جميع الاتجاهات في تلهف مجنون.. وكل واحد يتمني أن تاتي السيارة من اقرب مكان له..ليصل اليها قبل غيره ..

و قد كان..

دخلت السيارة مسرعة الي ال"موقف".. وسائقها المتهور يعرف الكنز الذي ينتظره..

و هنا هجم الناس علي السيارة بجنون من جميع الاتجاهات.. واخذوا يتدافعون نحوها بشراهة..كانهم مجموعة من ال"زومبي" التفت حول ضحية..

كانوا يقفزون اليها من كل مكان..بعضهم لم يستطع أن يصل الي الباب فتسلقها ودخل من النافذة..البعض صعد الي السطح.. والاخرون ظلوا يتعاركون أمام الباب.. والسائق في وسط كل هذا يجلس في مكانه مبتسما..ينتظر نهاية المعركة حتي يأخذ المنتصرين ويمضي ..
و استمرت المعركة..وكلما قل عدد الاماكن الخالية داخل السيارة..كلما حمي الوطيس واشتدت المعركة شراسة..

حتي سمعت من وسط الجموع المتصارعة طفلة تصرخ بجنون" أبويا..أبويا.."كررتها عدة مرات ثم بدات في البكاء الهيستيري..لكن ذلك كله لم يوقف المعركة الدائرة امام الباب.. وكأن شيئا لا يحدث.. ومن داخل العربة..كان رجل يصرخ في الجموع بذعر حقيقي كي يسمحوا له بالخروج..لكن احدا لم ينتبه له..
فأخذ يدافعهم – برغم ضعفه – حتي وجدته يخرج من وسط الضباع المتقاتلة علي العربة كقطعة قماش مهلهلة..
ساحبا في يده طفلته الباكية المذعورة..كان الرجل قد قفز الي السيارة ليحجز مكانا له ولابنته..لكن تدافع الجموع منعها من اللحاق بأبيها..

وبلهفته علي ابنته التي كادت تضيع منه.. وبحسرته علي المقعد الذي استطاع الحصول عليه بجهد.. وبانكساره أمام نفسه وأمام ابنته وأمام كل هذا القهر..
لطمها علي
وجهها.. وأخذ يهزها بعنف..ويسألها لم لم تتبعه كما أمرها..
كان يصرخ وكأنه لا يراها.. وكانت تبكي وكأنها لا تسمعه..
ثم نظر نظرة أخيرة متحسرة علي السيارة التي كانت قد امتلأت وتتأهب للرحيل ,تاركة خلفها كل هؤلاء المهزومين الذين لم يتمكنوا من ركوبها..
فقبض علي يد ابنته بغضب.. وانصرف. ولم أدر الي أين..

و بعد دقائق..كان الجميع قد انصرفوا.. وكان المكان خاليا الا من بقايا الحسرة.. وطوق شعر بلاستيكي من ذلك الذي تسميه أختي الصغري "سورتيت" ملقي علي الأرض في امتهان..

الاثنين، أغسطس 27، 2007

حسرات

المرة دي تدوينة مسموعة..
المقطوعة دي الفها واحد تركي اسمه "جوكسل بلتاجير".. والمقطوعة اسمها "حسرات"..1
انا اللي باعزف..هو تسجيل قديم شوية و الصوت برضه مش عالي قوي لاسباب تكنولوجية..
يارب يعجبكو

الاسبوع ده في قصيدة ليا اتنشرت في موقع "بص و طل"..اللينك بتاعها
http://www.boswtol.com/aldiwan/ndonia_158_02.html
اشوفكو هناك
تحياتي

الجمعة، يونيو 22، 2007

سيدي الرئيس..أنت ظالم

سيدي الرئيس
..
أنا واحد من ذلك الجيل الذي لم ير غيرك..فلم يعرف معني أن يكون الأمر بدونك..ربما كان أفضل مما هو عليه الان..و لربما كان اسوأ..فأنا – للحقيقة- برغم كل ما أري حولي من فساد وتدهور- لم أكن أحمل لك قبل كتابة هذه السطور أي ضغينة..فأنت بالنسبة لي جزء من "العادية".. و من فرط "عاديتك"..لم أكن أشعر بوجودك ابدا
..
فربما يجعلنا من يأتي بعدك "نترحم عليك" – ولا أظننا سنفعل- كما "نترحم الان علي أيام سابقيك.. ولربما..ذلك الذي ياتي بعدك يجعلنا ندعو الله ألا يعيد علينا أيامك مرة أخري.. كل ذلك جائز..
لكنني.. وحين رأيت رجل الاعمال السيد "حسن مالك "يصرخ من خلف القضبان ويخبر الصحافيين بأنك وللمرة الثانية صادرت أمواله..و يخبرهم – بحرقة- بأثر ذلك علي البورصة المصرية.أحسست ساعتها – و للمرة الاولي – أنك رجل ظالم..
لماذا حسن مالك بالذات؟ لأني عرفت هذا الرجل عن قرب.. وهو رجل أعظم من أن يتهم..

أعرف بالطبع مقدار الظلم الذي أوقعته علي رفاقه في سجونك ومن سبقوهم –و أبي كان منهم بالمناسبة منذ سنوات قليلة- ..لكني لم أشعر بالمرارة ابدا مثلما شعرت عندما رايت "حسن مالك" وهو يتحدث عن انهيار البورصة المصرية بسبب مصادرة اموال شركاته وشركات غيره من رجال الاعمال المتهمين بالشرف..
ولاني اعرف كم انفق هذا الرجل العظيم من سنوات عمره ليبني ما بناه.. ويجمع ما جمعه.. ولاني اعرف ايضا كم كان هذا الرجل امينا في جمع المال وفي انفاقه.. ولان لهذا الرجل علي فضلا..لا ارده مهما فعلت.. ولاني اعرف قدر ما يشعر به ابناؤه الان من المرارة من فقده..فقد فعلتها انت مع ابي منذ سنوات كما قلت لك.. ولاني لم احتمل ان ار هذا الرجل العظيم في هذا الموقف..
اهكذا بكل بساطة..تصادر اموال الرجل..أم اقول.."تسرقها"؟
الم تفكر ولو للحظة واحدة في اسرته؟ الم تفكر في كل تلك الاسر التي تحيا بعملها في احد من مشاريع هذا الرجل؟ الم تفكر في حجم الضرر الواقع علي اقتصادنا – والذي لا ينقصه الضرر- من جراء مصادرة المشاريع والاستثمارات الناجحة لهذا الرجل ولغيره ممن صادرت اموالهم واعتقلتهم ظلما؟

الم تفكر في حجم الضرر الواقع عليك انت شخصيا من جراء ذلك؟

ماذا يقول عنك العالم اذا كنت تقود اقتصاد بلدك الي الانهيار..عاما وراء عام.. ويوما وراء يوم..بم سيذكرك التاريخ؟ ستظل اللعنات تلاحق سيرتك وتطارد ابنائك من بعدك كاشباح الليل..الم تفكر في كل هذا..؟

الم تفكر كيف تزيد كراهيتك في نفوس مواطنيك يوما تلو اخر.. وكيف تكسب في كل يوم عدوا..سجنت له ابا او اخا او صديقا..او اخفته بزبانيتك وكلابك فكتم اهاته فيه فحرقت قلبه عليك.. الم تفكر وانت ترتمي في احضان اعدائك في يوم كيوم "صدام"؟ الا تخشي هذا الهوان؟
هل اخبرك من حولك انك بهذا تحمي مصر او تحافظ علي استقرارها او اي شئ من ذلك الكلام الفارغ الذي اعتادوا خداعك به وتبرير افعالك وتأليهك؟

لربما فعلوا.. ولربما لم تحتج لتبريرهم..و بررت انت لنفسك كل شئ.. ولكن في جميع الاحوال لا يبدو انك فكرت ما ذكرته لك..
ولم اكتب كلماتي هذه لاذكرك..فلا يغفل عن كل هذا عاقل.. انا فقط لم احتمل ان أر ما فعلته برجل احببته من قلبي وأصمت.. ان اقف كالميت وطوفانك ياكل الاخضر واليابس.. ولا يرحم احدا..
ولا اظن كلماتي ستجدي نفعا..و لكن حسبي أنها تخبرك وتخبر الرجل العظيم بما أحمل في قلبي لكل منكما..



الأربعاء، يونيو 13، 2007

يا حلاوة يا ولاد...

في مدونة الرائع "اشرف حمدي" لقيت اللينك بتاع الاختبار ده

هو بعنوان "اي نوع من القادة انت؟"....ه

فقلت اروح اجرب حظي

وبعد ما جاوبت علي ال 45 سؤال لقيت النتيجة دي




بيقولوا انا زي اينشتاين

عموما كل واحد يروح يجرب حظه

سلام

السبت، يونيو 02، 2007

لا تنتظر أحدا..


لا تنتظر أحدا
في هذه الصحراء
فأنت وحدك
.......
أنت وحدك
لا مفر
من الضياع
سوي الضياع
عطش دمك
و الماء نار في فمك
و أمامك الصحراء
بحر من طرق
فاختر طريقا
- دون خوف -
و انطلق
فالموت في كل الطرق
الموت في كل الطرق

الجمعة، مايو 11، 2007

تاج الجزيرة




دي تدبيسة حلوة من المدونة العزيزة "شهيدة"..التاج طوييل جدا..فندخل في الموضوع علي طول


احب شخص لقلبك في الدنيا؟

بصراحة مش عارف..بس ناس كتيرة بحبها


انسان مستعد تضحي بحياتك عشانه؟

طبعا احنا عايزين الصراحة...لحد دلوقتي مفيش


انسان كرهته لدرجة الجنون وتمنيت لو تمسك سكينة وتنقض عليه وتغرزها في قلبه تقتله وتقف تبص لجثته و تشفي غليل قلبك؟


يا ساتر..ايه ده كله..

هو علي المستوي الشخصي مفيش لان لو في حد كده انا مش هاعرفه اصلا..

بس انا باحس بالاحساس ده لما باشوف ضباط الشرطة في الشارع وهما مبلطجين علي الناس وفاكرين ان البلد دي بتاعة اللي جابوهم

ربنا يورينا فيهم يوم


ما هو اسم اجمل كتاب كتبه بشر قراته ومحتفظ به حتي الان؟

كتاب صحة العلاقات للدكتور اوسم وصفي


اسم كتاب كتبه بشر انت متعلق بيه وبتقراه كل فترة

نفس الكتاب السابق


اهم جهاز منزلي انت متعلق بيه او بتستخدمه كتير؟


الكمبيوتر اكيد


شئ تحس بالراحة النفسية عندما تنظر اليه؟

النيل من ساقية عبد المنعم الصاوي


مكان تحس فيه بالحنين الي شئ لا تدري ما هو وذكريات جارفة الي لاشئ؟

دار الاوبرا المصرية ليا فيها ذكريات كتييييير.. وفينك يا حامد وفينك يا ابن مر


مكان تحس بالراحة عندما تدخله؟

الاوبرا والساقية والمسجد


اجمل مدينة زرتها في مصر؟


اسكندرية و الاقصر واسوان


اجمل مكان طبيعي رايته داخل مصر؟


البحر الاحمر في العين السخنة النيل في الساقية زي ما قلت

شخصية كارتونية بتحبها؟


ماهر في مازنجر و سندباد

نوع هاتفك المحمول؟

نوكيا بس ماعرفش اسم الموديل كام

سرعة بروسيسور جهازك؟

ماعرفش

حجم ذاكرة هارد جهازك؟

ماعرفش برضه

المساحة التي تشغلها المواد الاسلامية علي جهازك؟

قيلة مش كبيرة

نفس المساحة السالف ذكرها في قلبك؟

الله اعلم


اهم هدف انت واضعه لحياتك دلوقتي؟

اني اكون زي ما انا عايز
و اعرف ايه اللي انا عايزه اصلا


مواصفات فتاة الاحلام بالنسبة لك؟

مفيش مواصفات بس هي لما تيجي انا هاعرفها من غير اوصاف


صف شعورك لما بتسمع كلمة مصر؟

بافتكر اهلي واصحابي وكل ذكرياتي هنا و افكر قد ايه انا كنت اهبل لما كنت بافكر اسيب مصر واسافر بره

شعورك لما بتسمع كلام عن اليهود؟


باتكسف من نفسي ومن جيلي ازاي احنا نايمين في العسل و هما في نفس الوقت بيشتغلوا كويس جدا وبيتعبوا عشان تحقيق اهدافهم وبافتكر الخلط الشائع بين اليهود والصهاينة

شعورك لما بتشوف ضابط شرطة؟

راجع السؤال بتاع الكراهية السكينة و الكلام ده

شعورك لما بتشوف الكناس العجوز في الشارع؟

باحس قد ايه البشر بسطاء وطيبين حتي لو الشر بدا منهم وباقول ان الراجل البسيط ده هايدخل الجنة ان شاء الله


لون الجورب المفضل؟

الابيض

احساسك اذا داست قدمك في الطريق علي مخلفات حيوان؟

يع

افكارك تجاه شاب ماشي في الطريق يلبس جلابية بيضا قصيرة وعمامة وله لحية وبجيبه السواك؟

باقول لا اله الا الله

احساس يراودك في اشارة مرور مغلقة بسبب مسئول كبير؟

باقول حسبي الله ونعم الوكيل

يارب يعمل حادثة

امرر التاج ده لميييييين؟
  • علي هامش الحياة

    دوي الصمت

    حورس


    الخميس، مايو 03، 2007

    "مفاجأة"

    ..فضّ النور
    غشاء بكارة عينين
    ..لأول مرة
    .."فرأي"آدم
    أغرب شئ ممكن
    ...
    ...
    ...
    !!!نفسَه

    الأربعاء، أبريل 25، 2007

    "شيطان.. رقيق"



    ألا يبكي هذا الطفل ابدا..

    دخل هذا "الطفل" الي المترو الذي اركبه بصحبة امه مفرطة البدانة، واخيه الذي كرهته لأنه ذكرني بي صغيرا..مثال الطفل الاحمق..السمين..منكوش الشعر..متسخ الوجه..لا يكف عن احلام اليقظة.. وتخيل نفسه في صور ليست هو علي اية حال..

    اما الصغير..والذي لا يتعدي عمره السنوات الست..فقد كان هو الطفل الذي يخيفني ما بداخله اكثر من شفقتي عليه..طفل نحيف ..واسع العينين..كف عن الشعور بالألم منذ فترة..فما عادت تؤثر فيه ضربات امه المبرحة المليئة بالغيظ الغريب علي الامهات.. ولا شتائمها المهينة.. والتي لا تفعل فيه الا ان تؤكد له انه نجح في اثارة اعصابها..و ذلك يمتعه حقا..فيزيد في استفزازها اكثر فاكثر..حتي تياس و تكف عن كل شئ..و هنا فقط..يهدأ..
    في انتظار أن تستعيد قوتها علي الانفعال مرة أخري..و هكذا..

    دخل وفي يده "بوستر" ملفوف.. وهو يردد في حماسة عصبية.."ارقص..يا حضري"..و من فرط انفعاله يحدث اخيه البدين عن عصام الحضري وعن صورته التي اشترتها له امه بعد عناء والحاح شديد..و هو لا يكف عن ترديد.."ارقص..يا حضري"..و بينما هو يتكلم الي اخيه ..يوجه حديثه الي الركاب الواقفين في المترو..فواحد يتجاهله واخر يبتسم له في صمت..

    كان في قمة انفعاله..

    حتي قرر اخوه السمين الاحمق أن يمارس عليه دور الاخ الأكبر في أحد أحلام يقظته..فنهاه عن الكلام لأنه يؤذي الركاب..
    فرصة لا تعوض بالنسبة له.. لكي يثير أعصاب هذا الاخ الاحمق..و هذه الام التي ترقب كل ذلك صامتة مترقبة..
    فقال له الصغير في وقاحة.."انت هاتعمل عليا كبير ولا ايه يا عم"..ارتبك البدين للحظة..ثم حاول ان يضربه ضربة كانت خائفة مترددة كصاحبها..فتفاداها الصغير بخفة.. وذهب الي الجانب الاخر من العربة..مبتسما متلذذا باثارة اعصاب اخيه..الذي قال محذرا"ماشي..لما نروح البيت هاوريك"..كانت هذه اسعد لحظات الصغير..اذ يري اخاه الكبير محرجا وعاجزا عن التصرف..فاخذ يقول"يا عم روح ياعم" ويخرج له لسانه في استفزاز..
    لم يجد الكبير ما يفعله..فردد تهديده للحظات ثم ادار ظهره لينظر من زجاج المترو باحثا عن حلم يقظة اخر..

    لكن الصغير لا يرتاح لهذا الهدوء..فاقترب من أخيه الغافل.. وضربه بال"بوستر"الملفوف الذي يحمله علي مؤخرته الممتلئة..فجن جنون الكبير ودار يسب ويلعن والاخر غارق في الضحك..يلوح بال"بوستر" في الهواء مانعا اخاه من الاقتراب والاخر يحاول ان يقترب منه لياخذ ال"سلاح" فلا يستطيع..احيانا ينجح في توجيه ضربة او اثنين الي الصغير الذي لا يبدي اي تعبير عن الألم..الضرب كان مبرحا علي صغير مثله..مما اثار غيظي..الا يبكي هذا الشيطان ابدا..واخذ الصراع يحتدم.. والصوت يعلو.. وضحات الصغير تزداد شراسه..وسباب الكبير البدين يزداد علوا وعجزا.. و كلاهما يحاول ان يستحوذ علي السلاح الفتاك..

    و هنا قررت الام انه لابد من التدخل..فتحركت من مكانها قليلا وكانها "أبو الهول" يفيق من سباته العميق..حتي اني شعرت ان بعض الرمال سوف تتناثر حول مقعدها..

    وقالت في هدوء مرعب.."هات البتاعة دي"و كان الكبير قد استطاع لتوه ان يحصل عليها..فنظرلها الاثنان في خوف..و نظرا لبعض..الا ان اللهجة علت قليلا مما ينبئ بعاصفة قادمة.."هات البتاعة دي"..فسلمها الكبير اياها في خوف.. وابتعد كلاهما عنها بمسافة كافية وجسداهما ينتفضا..فامسكت الام ال"بوستر"بهدوء..و قطعته الي نصفين..ثم الي اربعة..و بهدوء قاس..قالت للصغير.."خد"..

    مد الصغير يده واخذ بقايا لوحته..و لم يقل شيئا..و بدا عليه الارتباك.. والعجز..ثم ادار وجهه..لينظر من زجاج المترو..

    وبكي..



    الاثنين، أبريل 16، 2007

    "دستور..فرانكنشتاين"



    انتم تعرفون هذه القصة..قصة الطبيب الذي يصنع مسخا من اجزاء ادمية متفرقة..ليثير الرعب في قلوب اهل البلدة..ويرتكب بعض الجرائم..الا انه يفقد السيطرة عليه.. وينقلب المسخ في النهاية علي صانعه و يقتله..
    كتبت هذه القصة ماري شيلي..وبرغم الخطا الشائع باطلاق اسم"فرانكنشتاين" علي المسخ مع انه اسم الطبيب..الا انه خطا في محله..فكلاهما مسخ..الا ان احدهما مسخ لا يعقل بينما الاخر كان مسخا عاقلا...



    و هذه هي نهاية كل القصص المشابهة..التي يقتني او يصنع ابطالها مسوخا تخيف الاخرين..دائما ينقلب السحر علي الساحر...

    لم اكن يوما من المهتمين بتعديل الدستور او ابقائه علي حاله..فقد كنت اعتبر الدستور نوعا من "العقد الاجتماعي" يتم باتقاق جميع فئات الشعب ليسري علي كل فئات الشعب ويلتزم به الجميع..لينظم الحياة ويمنع الظلم والفساد..

    و لذا..فما نفع الدستور اذا لم يتفق عليه احد ولم يلتزم به احد..

    فدستورنا لا تلتزم به السلطة التنفيذية الا فيما ندر..ولا يسري علي الشعب..الا الضعفاء والفقراء منهم..

    و لذا لم اشغل بالي كثيرا بالتعديلات الدستورية الاخيرة..

    كان هذا حتي قرات المادة 179 وقرات النص المقترح بعد التعديل..
    لم افزع كما فزعت ساعتها..
    شعرت برجفة تنتابني حين تصورت الوضع اذا ما مرت هذه التعديلات..

    تصور انه وتحت مسمي " الارهاب" سيكون من حق اي فرد في الشرطة ان ينتهك كل حقوقك الدستورية..بالدستور ايضا..

    تصور ان من من واجبه ان يصون حقوقك..صار الان حقا مشروعا له ان يسلبها كلها منك جملة واحدة..و بدون اعذار..

    و تصور- وذلك هو الاسوأ- ان ذلك ليس وضعا طارئا لفترة مؤقته..بل ذلك هو الوضع الطبيعي الذي صار علينا اعتياده شئنا ام ابينا..

    كل شئ صار متاحا الان بنص الدستور..حرمة بيتك..مكالماتك التليفونية..مراسلاتك..لم يعد شيئا اسمه خصوصية الافراد..

    كل شئ منتهك..

    ناهيك طبعا عن حق رئيس الجمهورية- وحده ودون الرجوع الي اي مؤسسه- ان يحول مدنيا ليحاكم محاكمة عسكرية..اي امام قاض غير قاضيه الطبيعي.. وهو الامر غير الدستوري اصلا..

    وبكلمة واحدة..يمكنك ان تنتقل- دستوريا- من صفوف المواطنين الي صفوف اعداء الوطن..

    "الارهاب"..

    تلك الكلمة التي ليس لها تعريف واضح عندنا او حتي عند من عدلوا الدستور..
    تلك الكلمة التي من اجلها اسقطت انظمة..لم يخطر حتي ببالنا ان تسقط يوما ما..
    تلك الكلمة التي من اجلها قتل الالاف في فلسطين والعراق وافغانستان..
    و اليوم "يرهب" بها النظام في مصر المعارضة التي "ترهبه"..هذا هو قانون الارهاب..

    لكني علي ما رأيت من مساوئ التعديل..حاولت ان اري ابعد من ذلك..فوجدت قصة"فرانكنشتاين" تبرز لي..



    تصور ان تطلق يد الجهاز الامني..كبيره وصغيره..علي مايحمل هذا الجهاز بالذات من فساد واستغلال للمناصب ليفعل مايشاء طالما كانت في مواجهة"الارهاب"..
    كم ستستغل هذه "الفزاعة" لتصفية حسابات شخصية لضباط ومسئولين..
    كم برئ سيتحول الي ارهابي لانه علي خلاف شخصي مع مسئول في الشرطة..
    كم سيكسب النظام من عداوات واصحاب ثأر- فوق رصيده الحالي- بسبب هذا الاستغلال..

    والادهي من ذلك..من سيتحكم في سلطة رجال اجهزة الامن بعد ان اطلقت يدهم في الكبير والصغير ولا سلطة تعلوهم ولا راد لقضائهم..من سيمنعهم من الظلم اذا استفحلت قوتهم بحجة نص الدستور..

    تصور حجم الفوضي..

    انظر الي الوضع بعد سنوات قليلة من الان..فاجد رجال الامن وقد صارت سلطتهم تعلو رجال السياسة وافراد الهيئات القضائية والشعب بأسره..
    و اجد الشعب كله وقد صار ارهابيا في نظر الامن ورجاله..
    وساعتها..علي النظام ان يخاف علي نفسه..فلا شئ سوف يحميه..ولا حتي جهازه الامني –المسخ الذي اطلق يده – لأنه سيكون قد فقد السيطره عليه تماما..
    وستنتهي القصة كما تنتهي دوما..و ينقلب المسخ ليقتل من صنعه..

    الأحد، مارس 25، 2007

    أيام..و بتعدي

    عمري ينساب
    كشربة ماء..في كف يدي
    يومي كغدي
    ......
    كنت احمل في صدري بعض الهموم.. فقررت ان اذهب الي منزل جدتي التي اقيم معها
    سيرا..فلربما يزيح عني السير بعضا مما احمل..
    وفي طريقي أخذت هذه الافكار تدور في رأسي
    ..
    و تذكرت ذلك فجأة
    ..
    عمري يمضي..

    و كأنني لم أكن أعرف..
    لكن ذلك أدهشني حقا..
    اسير رغما عني الي الامام دون ان اتحرك..
    امضي الي مشنقتي شئت ام ابيت..
    لا شئ يتوقف..
    عقارب الساعة تلك المستبدة..لو أنها تقف قليلا..
    كثيرا ما كنت انظر اليها واتحسر..
    بعد قليل لن يكون شيئا من هذا هنا..
    لا انا ولا حياتي و لا اهلي ولا اصدقائي ولا اي شئ..
    أناس اخرون سيأتون مكاني ويفكرون فيما افكر
    .......
    عمري ينساب..ه
    كشربة ماء..في كف يدي
    يومي كغدي..
    .......
    ماذا يعني العمر حقا..؟
    ماذا يعني الزمن..؟
    لا شئ علي ما أعتقد..فقط هي اللحظة..
    تلك اللحظة التي اعيشها..هنا والان..
    هذا هو كل شئ..
    ولا حدود بين لحظة واخري..
    العمر كله لحظة واحدة..
    وجودك يعني انك تدرك بعض الاشياء وموتك يعني انك لم تعد تدركها ..او تدرك غيرها
    هذا هو كل شئ..
    .......
    عمري ينساب..
    كشربة ماء..في كف يدي
    يومي كغدي..
    .......
    محاولا ان اكمل هذين البيتين..
    مر بجانبي ذلك الاتوبيس الذي ينوء بما يحمل مثلي..
    و توقف..
    ونزل منه رجل مسن..يحمل في يده اليمني حقيبة ثقيلة..
    وفي اليسري عصا لا يحملها..بل هي التي تحمله هو والحقيبة..
    و انحناء ظهره يشي بعمره..
    كأن الزمان قد اتكأ علي هذا الرجل كما يتكئ هو علي العصا..فانثني
    ألقاه الأتوبيس..ومضي يكمل طريقه الاجباري
    - هات عنك يا عم الحج
    -كتر خيرك يا بني
    و ناولني الحقيبة.. ووجدته في بساطة يتأبط ذراعي كانني ابنه
    ..
    -انت رايح فين يا حاج؟
    -رايح اركب المترو..في طريقك؟؟
    -اه..في طريقي
    و كانت محطة المترو في طريقي بالفعل
    واخذت اتحدث معه واعرف من اين جاء والي اين يذهب..
    و عرفت انه كان يزور ابنه في"مدينة بدر"و هي لمن لا يعرفها مكان بعيد جدا عن المكان الذي التقينا فيه وهي ابعد عن المكان الذي سيذهب اليه بالمترو..
    فقلت له:
    - الله يكون في عونك علي المشوار ده ياعم الحج
    فوجدته يقول:
    - أيام وبتعدي يابني..أيام وبتعدي
    يالهذا الرجل..
    هل كان يعرف فيم افكر قبل ان القاه
    كان يقولها بصدق شديد..و كأنها تخرج من أعماقه
    و لكن سؤالا اشد كان يمزقني..
    ماذا علي ان افعل في هذه الأيام..لماذا اعطيتها؟
    ..
    ذكرت له تقلب الجو ونحن في نهاية الشتاء ..ه
    فقال لي:
    - ايوه يابني..خلاص
    فقلت له دون ان التفت الي كلماتي:
    - الشتا بيودع..مش كده؟
    فقال لي:
    - زي البني ادم بالظبط
    لم اجد ما اقوله..
    -عندك حق يا عم الحج..عندك حق
    كنا قد وصلنا حينها الي محطة المترو..
    ادخلته ومضيت
    و في رأسي تتردد كلمات الرجل
    "أيام وبتعدي يابني..أيام وبتعدي "

    السبت، مارس 03، 2007

    مكة..لا تطهر احدا




    مكة..

    يا للمكان المقدس..
    يكفي ان تسمع اسمها حتي تشعر بتلك الرجفة الخفيفة تسري في جسدك..


    و ترتسم تلك البسمة البيضاء الصافية علي وجهك..
    احيانا اظن ان ذلك هو الشعور الذي ينتاب كل الناس-حتي غير المسلمين منهم- لدي سماعهم لتلك الكلمة..

    مكة..
    يا لقدسيتها..
    تلك التي تذهب اليها محملا بالخطايا والذنوب..وتعود منها كما ولدتك امك..

    لكنه لشئ مضحك حقا..ان تقتل عند المسجد الاقصي..
    و تذهب كي تطلب البركة والغفران من مكة..

    هم قد فعلوا ذلك..

    تصور ان فلسطينيا رفع سلاحه في وجه فلسطيني اخر..
    كلاهما له زوجة واولاد..و الجميع يتشابهون..
    في الملامح واللهجة والمشاكل اليومية.


    .و كلاهما يعيش نفس الازمة..وتحت نفس الاحتلال..
    تصور انه واتته الجرأة..و ضغط علي الزناد..و انه شاهد دم اخيه الفلسطيني يسيل بيده امام عينيه..
    تصور ايضا..انه لم يلتفت ابدا الي تلك ا لزوجة التي تشبه زوجته..و لا الي هؤلاء الاطفال الذين يشبهون اطفاله..
    تصورايضا انه وجد الشجاعة ليتخيل انه بذلك ربما يدخل الجنة..او ربما يبني مجدا للوطن..او اي شئ اخر..
    تصور كل هذا..

    هذا كله..يعلق عليه في شريط الاخبار الضيق باختزال تحت عنوان:"الاقتتال الداخلي بين فتح وحماس يستمر"

    ياللبلاغة..

    و الان انتهي الاقتتال الداخلي..او هكذا ادعي الطرفان..

    باتفاق بدا وكانه "صلح الحديبية"بين المؤمنين والمشركين..
    و لكي تكتمل له النكهة السحرية والبركة المطلقة..
    جعلوه في"مكة"..و تحت رعاية خادم الحرمين نفسه..




    لكنه حتي "صلح الحديبية" كان عقدا واضح الشروط..بين طرفين يعرف كل منهما حقوقه وواجباته
    ..

    لكن "صلح مكة"هذا – ان صحت التسمية – ليس صلحا علي الاطلاق..

    لانه لا يحمل اي اتفاق واضح حول موقف الحكومة من اسرائيل من المعاهدات السابقة معها..
    و"حكومة الوحدة" – تلك التي لا تحمل من الوحدة سوي الاسم – نصف اعضائها يعترفون باسرائيل و بالمعاهدات السابقة ويقبلون بالتفاوض.. والنصف الاخر يعتبر ذلك خيانة للوطن والدين..

    ياللوحدة..

    تخيل وزيرا للخارجية يجلس مع نظيره الاسرائيلي ويتفقا علي نزع سلاح المدنيين للتقليل من حدة التوتر الامني..
    ووزير الداخلية يمتنع لانه يعتبر حمل السلاح في وجه الاحتلال شرفا للمواطن..
    او تصور طالبا يقول له وزير التعليم ان فلسطين حق الفلسطينيين وان علي الاحتلال ان يرحل..
    ورئيس الدولة يقول في الصحف "اننا نقبل بحل الدولتين و مرحبا بالاسرائييلين جيرانا لنا"

    لكنه ثمة رابحون وخاسرون دائما..
    فالرابحون هنا هم الاسرائيليون..حكومة و شعبا..

    فالحكومة الاسرائيلية و بعد ان اوقعتها التجربة الديمقراطية في مازق لدي صعود حماس الي السلطة وتشكيلها لحكومة لا تقبل التفاوض ولا تعترف باسرائيل اصلا..- وتلك كانت ازمة لحماس ايضا-
    صارت لديها الان وباتفاق عليه خاتم خادم الحرمين الشريفين حكومة نصفها يعترف باسرائيل ويقبل بالتفاوض ويقبل بالمعاهدات السابقة ويقبل باي شئ تعطيه له اسرائيل..
    و نصفها الاخر ..اما ان يقبل بما تعطيه له اسرائيل او يرحل عن الحكومة نهائيا.. وبلا رجعة..
    وهما خيارين كلاهما مر بالنسبة لحماس..
    و ذلك يضح محمود عباس وفتح من ورائه في قائمة الرابحين..
    فمحمود عباس بعد الانتخابات الاخيرة..بدا وكانه فأرا "فتحاويا" في مصيدة من "الحماسيين"..
    لكن يبدو ان الفأر نجا من المصيدة لان القط لم يكن بالذكاء الكافي..

    لكن مصيدة اخري تنتظره علي حال..
    ربما ليس في القريب العاجل..لكن اللعبه بالنسبة له كادت ان تنتهي..

    وقائمة الخاسرين يحتلها الشعب الفلسطيني وحركة حماس..

    فالشعب الفلسطيني خسر- او كاد ان يخسر- قضيته..
    تلك التي كانت دوما هي انهاء الاحتلال فورا..
    فصارت مشكلته الان هي ان يكف حماس وفتح عن قتل بعضهما البعض..و ان يبدا في وضع تصور لتشكيل حكومة الوحدة..تلك التي ستجتمع لتعد ملفاتها التي سوف تطرح للنقاش لاحقا لتحديد الخيار الامثل من اجل مصلحة الفلسطينيين..
    هل هناك من كان يتحدث عن النضال وانهاء الاحتلال؟

    و حماس الان قد خسرت كل شئ..

    فحماس..تلك التي انتخبها الشعب الفلسطيني لانها كانت رمز النضال.. ولانها اعلنت صراحة انها لا تعترف باسرائيل ولا تقبل بالتفاوض معها..تخلت عن كل هذا من اجل "لا شئ"..

    فبدءا من قبوله الدخول في انتخابات فاقدة للشرعية..تتم تحت الاحتلال..
    تلك الانتخابات التي وضعتها – طبقا لبرامجها وتصريحاتها- وجها لوجه امام خيار الحرب.. والذي اكتشفت متاخرا انها لا تقدر علي دفع ثمنه.. وذلك بعد ان تخلت حتي عن خيار المقاومة..
    و مرورا باستجابتها لاستفزازات محمود عباس والتي لا تخلو من اصابع اسرائيلية..
    وانتهاء بتمسكها بكل هذا " اللاشئ" من اجل الحفاظ علي وجود في الحكومة..
    الا يتعلمون ابدا..
    و الان خسرت حماس مصداقيتها وتعبيرها الصادق عن الشعب الفلسطيني الذي اختار النضال وتخلت عنه حماس..

    بعد ان اوقعت نفسها والشعب الفلسطيني و قضيته في ورطة حقيقية..

    و "صلح مكة".. ذلك الذي اراد الجميع به ان يغسلوا عن ايديهم دماء الفلسطينيين التي اراقوها فيما بينهم..
    سوف ينهار قريبا..

    و ستشهد الايام القادمة صراعا حكوميا ليس له مثيل..
    وستجد حماس نفسها امام خيارين لا ثالث لهما..
    اما ان تمضي في طريق اللاعودة الي النهاية.. وان تكمل اللعبة التي بدأتها..
    او ان تعود للمربع رقم " واحد" و ذلك بالانسحاب من الحكومة والعودة الي الشارع..
    لكن هذه المرة سيحتاج الشعب الفلسطيني لوقت اطول كي يصدق "حماس" او "فتح" مرة اخري..
    فالجميع قد خسر في هذه اللعبة..





    ><

    الجمعة، فبراير 16، 2007

    نايم..في حضن امي


    ..من كتر خوفي
    ..رميت نفسي
    في حضن امي
    ..الحزن ماليني
    و القهر زاد..همي
    ..محتاج لحضنك
    يا امه..يابلدي
    ..محتاج أوي
    لمي الجراح..لمي
    ..جيتلك و أنا
    عطشان..حنان
    مالقيتش ليه..حضنك
    ..و لاقيتني
    ..زي ابن الحرام
    علي الرصيف..مرمي

    السبت، فبراير 03، 2007

    قبل أن نتفتت..

    بعدما عادت من مرضها الشديد..قالت لي السيدة أم رامز صاحبة المكتبة المجاورة لمنزلي:ا

    "ه"والله يادكتور..سبحان الله..يحي العظام وهي رميم

    تبسمت للحظة..و تنبهت فجأة الي ان ام رامز مسيحية
    طبعا لم تكن المفاجاة في كونها مسيحية..ولكن في استخدامها لهذه الاية من القران..

    لكم احب هذه المرأة!!ا

    ان مكتبة ام رامز هذه بمثابة معرض دائم للكتب في منطقتي..كلما امر عليها اجدها اضافت الي محتويات المكتبة كتبا جديدة..و لا اعرف كيف تستطيع انتقاء الكتب..فانني دائما اجدني ارغب في شراء كل الكتب المعروضة..ا

    لابد ان هذه المرأة هي التي شكلت ثقافة المنطقة كلها..ا

    ان ما قالته ام رامز-علي بساطته-شغلني لفترة طويلة..ا

    شئ ما جعل هذه المرأة تتكلم ببساطة حقيقية..ربما حتي لم تكن تدري أن ما تقوله اية من القران..
    هذه الواقعة و واقعات اخري جعلتي اؤمن انه ثمة ما يسمي "ثقافة المجتمع"..ه
    تلك التي يصوغها التاريخ والدين والخرافة واشياء اخري..ه
    و ثقافة المجتمع المصري..اشترك في صياغتها رمسيس الاول والمسيح وعمرو بن العاص ونابليون والانجليز الذين اقاموا في بلادنا اكثر مما اقاموا في بلادهم..وقبائل الحجاج المغاربة التي كانت تمر علي مصر في طريقها..و محمد علي

    و انهيار الاتحاد السوفييتي..و احتلال فلسطين..و غزو امريكا للعراق..و الحرب العالمية..
    و الثورة الصناعية في اوروبا..و الثورة الفرنسية..و اللغة العربية..و خرافات الدجالين و احتفالات الفاطميين
    و القومية العربيةوالشيوعية والعلمانية و الاسلام

    الاسلام..

    من منا لا ينظر الي مجتمعنا و يري تاثير الاسلام عليه..
    ربما لا نكون اكثر المجتمعات تدينا..لكننا اكثر المجتمعات تأثرا بالاسلام كحضارة..
    فبرغم كل ما يثار كل حين عن التوتر الطائفي..نحن حقا مجتمع متجانس الثقافة بشكل لا تجده في اي مجتمع في العالم..و انظر الي اقرب الجيران لنا لتعرف هذه الحقيقة بنفسك..ا

    السودان..لبنان..العراق..المغرب..أو انظر الي الولايات المتحدة لتعرف معني التمزق الثقافي كما يجب ان يكون..!!ا

    هل اكون متحيزااذا قلت ان الاسلام و الشخصية المصرية هما اللذان صنعا هذا التجانس الثقافي؟

    ولا اقصد الاسلام كدين..و لكني اقصد الاسلام كمشروع حضاري
    تلك الرؤية التي ننظر بها الي الحياة..اخلاقياتنا..طبيعة تعاملاتنا..مسلمين و مسيحيين
    كل هذا هو ما نسميه المرجيعة الحضارية
    والانسان المصري..بهذه الخلفية لم يجد -حتي الان- من يحول هذه المرجعية الي مشروع حقيقي..ا
    ولعل هذا هو سبب كل ذلك التخبط السياسي الذي تعيشه مصر..

    و كلما غاب هذا المشروع عن الناس..زاد احتقانهم..و زادت حيرتهم..و زاد تخبطهم

    ربما كانت المحاولة الاولي من نوعها-في مصرعلي الاقل- لترجمة هذه الافكار الي مشروع حقيقي كانت محاولة حزب الوسط الجديد..و الذي يعرف بانه اول حزب مدني بمرجعية اسلامية..

    وربما لذات السبب يجد هذا الحزب كل هذه المقاومة من النظام لقيامه..ا

    و ربما كان ذلك السبب ايضا هو مادفعني الي الانضمام الي شباب هذا الحزب

    لان مصر لم تكن في حاجة الي هذا المشروع المتطور بقدر ما تحتاجه اليوم..

    اليوم..و قد ازداد تخبط الناس حتي انهم ما عادوا يميزون..فقط يبحثون عن اي قشة يتعلقون بها
    ..

    ربما كانت هذه القشة شعارا دينيا ما..او ربما وعدا كاذبا..او حتي التلويح بمعارضة النظام صار يغري الناس بالجري وراءه..
    ولهذا فمصر اليوم في امس الحاجة الي مشروع يترجم ثقافة ابناءها.. ويحتوي كل المكونات الثقافية لهذا المجتمع..الذي حافظ علي تماسكه حتي الان..ا

    و لكن..ه

    ..و حده الله يعلم..ماذا سيحدث لهذا المجتمع

    اذا تأخر المشروع اكثر من ذلك..!!ا

    الثلاثاء، يناير 16، 2007

    كان..أيمن..


    - الو
    -الو..ازيك يا مني
    -الحمد لله
    كانت"مني"زميلتي في فصل تعليم العود بدار الاوبرا..ه
    تعجبت عندما رايت رقمها علي شاشة هاتفي المحمول لانها كانت المرة الأولي التي تطلبني فيها..ه
    - يامن..هقولك علي خبر وحش
    هذا ما توقعته بالضبط..لابد ان شيئا ما قد حدث
    لم ارد..ا
    و هنا بدأ صوتها في التحشرج حتي عرفت الي اي مدي كانت الاخبار سيئة
    - ايمن..تعيش انت
    ....
    كان"ايمن"رحمه الله هو مدرس العود في ذات الفصل بدار الاوبرا..ه
    لكنه كان اكثر من مدرس..
    ربما لتقاربنا في السن..فايمن كان بالكاد قد تجاوز الثلاثين
    في البداية لم اصدق..حتي انني في طريقي الي سرادق العزاء تصورت انني ساجده هناك يخرج علينا ضاحكا بوجهه البشوش قائلا"عليكوا واحد"او شيئا من هذا القبيل.. وساعتها سنهرع اليه كلنا و نحتضنه ونلومه علي هذا المزاح الثقيل و نحمد الله وتمضي الايام كما اعتدنا ان تمضي..كان هذا هو السيناريو الذي تصورته وكنت الي حد كبير متوقعا ان يتحقق.. لكن هذا مع الاسف لم يحدث
    صرخت في مني- وكانها هي السبب-و لم ادر ما افعل..
    فقط وجدت نفسي اطلب اصدقائنا في الفصل لاخبرهم..و كاني كنت احاول ان اجعل الامر حقيقة حولي
    كي اصدقه..
    ارتديت ملابسي في عجالة وسارت الامور كما تجري في العادة..
    و في تلك الليلة..
    لم يكن النوم سهلا كالمعتاد..
    اخذت ارددها علي نفسي كثيرا كي اصدق
    "ايمن مات".."ايمن مات"
    ماذا يعني ذلك..لقد كان قبل يومين يجلس امامي يعلمني مقطوعة تركية اسهما"حسرات"-و كانه كان يعلم- وكان احيانا ما يمسك بيدي ليعدلها علي الوضع الصحيح للعزف
    اقسم انه كان يلمسني
    اين ذهب اذن
    لا اجابة
    الموت حقيقة اذن..ه
    هذا ما خرجت به من تساؤلاتي..و اكتشفت ايضا انني لم اكن اؤمن بالموت كما كنت اظن..ه
    كنت فقط اعرف ان الموت موجود..مثلما نعرف جميعا ان كوكب عطارد موجود ايضا..لكن احدا منا لم يره..لم يلمسه احد
    كانت هذه هي المرة الاولي التي اري فيها الموت والمسه..ا
    فعلت شيئا استغربته فيما بعد في تلك الليلة..ه
    امسكت بهاتفي و بحثت في قائمة الاسماء عن اسمه..و ضغطت زر الاتصال
    وانتظرت قليلا
    وقبل ان ياتني اي رد من ا لناحية الاخري..اغلقت الخط بسرعة
    لا اعرف لماذا فعلت ذلك..لكنه كان جنونا علي اي حال
    فلم يعد احد يحمل هذا الاسم
    و دارت تساؤلات كثيرة في راسي عن الموت و الحياة و العمر وما الي ذلك
    و اكذب ان قلت اني قد وصلت الي اجابة علي اي من تلك التساؤلات..ه
    فقط ..لم يعد الموت يعني لي مايعنيه كوكب عطارد..صار حقيقة
    اليوم..مر علي وفاة ايمن اكثر من اربعة اشهر..ه
    و في كل ليلة..اضع رأسي علي وسادتي ..اتساءل
    هل حقا مات ايمن..؟
    و ادعو له بالرحمة
    لانه علمني الكثير..في حياته..و حتي بعد موته
    رحمك الله يا ايمن