الجمعة، يناير 23، 2015

لماذا أنا فاشل

لأنني بلا شغف..بلا أدني اهتمام بأي شئ علي الاطلاق..لا شئ يدهشني ويذهلني ويمتعني في هذه الحياة..فقط ارغب في الحد الادني من كل شئ..الحد الادني من الحب..الحد الادني من الرغبة..الحد الادني من الصداقة..الحد الادني من المتعة..الحد الادني من الغضب..الحد الادني النجاح..الحد الادني من الحياة..
باختصار..حي ميت..
ولماذا انا بلا شغف؟ لماذا لا أريد أي شئ بقوة؟
لأني ببساطة لم أتعلم أن أريد من الأصل..لم أتعلم أن أختار شيئا وأرغب فيه..
في تلك الايام الاولي التي كان يجب ان أريد فيها أشياء تافهة وغير مناسبة عادة- فقط لكي اكتشف تدريجيا ما احب وما اكره- اصر أحدهم علي أن افعل الاشياء الصحيحة من البداية، فهو لا يتسامح مع التقصير في هذه الاشياء..هذه الاشياء كانت تهمه جدا..وارادته كانت قوية علي الجميع..وبالتالي فلم يكن هناك مكان لارادة اخري..هو فقط من يريد..
ربما لو كانت تركت لي الفرصة، لكنت اخترت نفس الاشياء التي اختارها لي..لكن ساعتها كانت لتصبح ذات معني..اما الآن..فكل شئ بلا معني..

الاشياء الجيدة -او بالاحري الاشياء التي انفقت فيها سنين عمري ولم اعد اجيد غيرها- صارت اختياراته هو ولا تمثل لي شيئا حقيقيا سوي انها كانت ترضيه، وانها كانت ثمنا ادفعه من وجودي وارادتي لاستجداء قبوله وحبه صعب المنال..والاشياء الاخري غير تلك، مضي منذ زمن اوان اكتشافها..لا اعرفها ولم اجربها، ولا اعرف ان كنت احبها ام لا..وفي تلك المرات التي هرعت فيها اليها، كان ذلك فقط هربا من غيرها لا رغبة فيها..كانت تحتاج الاختيارات من هذا النوع ان تكون محاطة بسذاجة الاطفال البريئة البسيطة النضرة..أما الآن، فقد صار مخجلا جدا ان اعود لابحث عن اشياء من هذا النوع، فضلا عن الشروع في تعلمها..

وهكذا..

العالم كله تمحور حوله هو، لا حولي انا..إما اشياء تشبهه ويحبها، او اشياء لا تهمه وليس لها وجود عنده..اين انا اذن؟ لا وجود لي علي الاطلاق..انا ملعون وفاشل..أنا بلا قيمة..

وطوال هذه السنين، لم اواجه نفسي بشجاعة ولو مرة واحدة لاسأل ماذا تحب؟ ماذا تكره؟ من انت؟ كانت الاجابات سهلة وجاهزة..لقد اعد كل شئ مسبقا، فلا داعي لان تجهد نفسك..لا داعي لوجودك من الاصل..انت فقط تؤدي دورا مكتوبا مسبقا..انت تقريبا غير موجود..وجودك صوري ومزيف..

والآن صارت الحقيقة صعبة ومؤلمة اكثر من اللازم..ولم يعد احد يقوي عليها..
الآن صار كل ما لدي قبض الريح، ولا شئ لدي لأفخر به..انفقت سنين عمري في مجموعة متتالية من الاوهام، ولم اختر حين كان يجب ان اختار، والآن اكتشف اني لا اعرف كيف اختار اصلا..فضلا عن ان اعرف ماذا اختار..

انا ملعون بالشقاء والفشل والعجز، واللعنة تلاحقني مهما فعلت، ولا تتركني ولو خلعت جلدي من علي جسدي..اللعنة داخل روحي..انا مخلوق هزيل عديم الفائدة والارادة..لا اجيد سوي السباحة في احلام اليقظة..بينما لا املك من الارادة والرغبة والشغف ما يكفي لتحقيق عشر تلك الاوهام..المضحك انني اوتيت حسن الكلام..ولكم بدوت شغوفا ومتحمسا وبارعا حين اتحدث عن اوهامي..ولكم صدقني كثير من الطيبين وآمنوا بي..وانا بلا ايمان..انا من تقول فيهم الآيات "ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا..."، ليس لدي سوي قول واجتهاد مصطنع لزوم اتقان الدور..تافه بلا عزيمة

الاثنين، يناير 12، 2015

أنا..

وذلك الذي كانت نفسه محل مساومة..
بقي أبد الدهر يبحث عنها في كل شئ..ولا يصل..
فلا "يكون" أبدا..مهما فعل..
أما ذلك الذي أهديت له نفسه في مبتدأ الرحلة..
اطمأن لأنه كائن حقا..وابتدأ "يفعل"..
فالأول..كل فعله عدم..شتات في شتات
والثاني..كل وجوده فعل وحقيقة..
الأول..أنا..
والثاني..أناس يعرفون بسيماهم..
الأول..أنا..اللاشئ علي الاطلاق
انا الذي بلا شغف..بلا ذات..بلا وجود..
عدم ولا معني..
عجز كبير..وخيبة كبيرة

الاثنين، ديسمبر 14، 2009

رواية اخري لمشهد رحيل النبي


كان هذا آخر ما كان من ذلك النبي المغمور وقريته..كما جائنا علي لسان الراوي..قال الراوي:
"وعند باب القرية..وقف النبي علي صخرة عالية..كان قد رآآها عند دخوله القرية اول مرة.. ووعدها- واثقا كما بدا ساعتها- انها ستكون صخرة ذات شأن بعد حين..ولم يكن يعلم ساعتها انه سيقف عليها قائلا خطاب وداعه لأهل القرية التي بعث نفسه اليها..
وحوله اجتمع الناس ذاهلين..لم يتوقع احدهم ابدا انه سيسمع منه – هو بالذات- كلاما مثل هذا..برغم انهم لم يكونوا جميعا من المؤمنين به..الا ان اقلهم اهتماما كان يحترمه ولا يناله بسوء ابدا..وكان يتوقع منه ان يفعل شيئا ما لهذه القرية..هم فقط كانوا ينتظرون منه ان يحقق اي شئ يتمسكون به كي يصدقوه..كانوا ينتظرون معجزته.. كان يقول لهم دوما " آمنوا بانفسكم..ولا تؤمنوا بي..أنتم المعجزة..أنت سادة الارض وملاك الارادة.. تستطيعون ان تكونوا..اذا اردتم..فقط..اريدوا..وستكونوا"..كان اذا أخذ في الكلام بهذه الطريقة..وكانت له طريقة مميزة في السرد..كانوا يجتمعون له ويصمتون كأن علي رؤوسهم الطير..وكانت ترتسم علي وجوههم ابتسامة راضية صافية كأن كلامه قد لمس قرارة قلوبهم..فأضاؤوا..
لكنه كان اليوم مختلفا..كان يبدو كالمجنون..كانت ملابسه رثه..كانت عيناه حاجظتان كانما لم ينم منذ ليال عدة..كان يبدو كعابري السبيل الذين اعياهم طول الطريق..وقد وقف علي الصخرة صارخا في الناس بصوت قارب البكاء:
"أيها الناس..لا تصدقوا كل ما قلت لكم..لم اقل لكم طول الايام الماضية الا كذبا..ايها الناس..قد قلت لكم قبل اليوم احبوا بعضكم بعضا..وكونوا في حبكم كالمستيقظ طول الوقت..لا تسكروا ابدا بخمر تلك الصورة التي ترونها في مراياكم..وافتحوا اعينكم دوما لكي تروا ما لا تكشفه المرايا..فليست المرايا عاجزة..انما اعينكم هي التي تعجز عن الرؤية..وان انتم لم تروا من تحبون ولم تروا انفسكم..كنتم كالسكران يعشق خيالا صنعه لنفسه..
لا تصدقوني في كل ما قلت..فقد طالبتكم بالرؤية..وأنا اعماكم عنها..بل انا اجبنكم عن ان افتح عيني لأري..
وكنت قد قلت لكم..اعطوا بعضكم بعضا..كانما تملكون ملئ البحر محبة..وكأنما لا تنتظرون أن يعطي لكم..أو كأنما اوتيتم من السماء اسبابا..او كأنما تعطيكم الملائكة من حبها فيضا..وليكن عطاؤكم عطاءا..واخذكم عطاءا..كونوا كالسحابة تعطي من فيض الامتلاء..ولا تكونوا كالبئر تأخذ تنشد الامتلاء..
كذبتكم..فانا من كان عطائي اخذا..واخذي اخذا..أنا من كنت كالبئر الخاوية في أخذها وعطائها..فاذا أخذت منها ابتعد الماء عنك.. فكان عليك ان تعطيها اكثر مما تأخذ منها..ولم اكن لأعطيكم الا لآخذ منكم..
وكنت قد قلت لكم..كونوا انتم كما انتم..ولا تكونوا كما تريدوا ان تكونوا..فانتم افضل مما تريدوا ان تكونوا..ولا يغرنكم الشر الذي تجدونه في نفوسكم..فهو طفلكم الذي يريد حضن ابيه وامه..ليكون لهم افضل مما يظنون به..ولا يسكنن احدكم بيت الشجرة كي يعرف اكثر..بل يجري في الحقل وان تضمخت قدماه بالطين حتي لا يبدو منهما شيئا..فان بكي ندما.. فليذكر انه هكذا..يعرف اكثر
لا تصدقوا كل ما قلت لكم..فقد كنت احدثكم طيلة الوقت من فوق بيت الشجرة..وكان الطين الذي ترونه علي قدمي مستعارا..كاستعارات الكناية
أيها الناس..ان كنت قد قلت لكم..ابناؤكم زهرة الايام وحبات اللؤلؤ..اغلي من ان تترك..فاعلموا ان جميع زهوري قد ذبلت..وان جميع اللالئ قد صغتها عقودا..أزين بها أوقات الفراغ..
ايها الناس..ان كنت قد وضعت يدي في يد احدكم يوما..لأنهضه من عثرته..فليعلم اني ما وضعت يدي في يده الا لاتكئ عليها..لا لأشد ازرها..
ايها الناس..ان كنت قد قلت لكم اني اري ما لا ترون..فلا تصدقوني..فلم اكن حتي أراكم..ايها الناس..ان كنت قد قلت لكم ان قلبي قد وسعكم..فلا تصدقوني..فلم يكن حتي يسعني..ايها الناس..ان كنتم قد حدثتم انفسكم يوما بأنني كاذب..فصدقوا انفسكم..ولا تصدقوني..صدقوا انفسكم..ولا تصدقوني..."
ثم صمت لحظة حتي هدأ نشيج صدره..والناس لا تدري ما تقول..ما بين مؤمن به يبكي..وبين متربص به يبتسم في تشف..لكن الاكثرية كانوا ممن ينتظرون المعجزة..وهؤلاء كان يهولهم الموقف..الا انهم كانوا يحمدون الله في انفسهم انهم لم يسارعوا بتصديقه..
ثم نزل عن الصخرة مستندا علي عصا خشبية مهترئة..ومشي نحو باب القرية بخطا مثقلة..موليا اهل القرية المذهولين ظهره..وقد اخذوا يتبعوه بابصارهم حتي غاب عن البصر..
ولم يسمع احدهم به بعد ذلك لسنين عدة..حتي بدأت الاخبار تفد الي القرية انه قد مات..وأن قري اخري قد اقامت له مقامات واضرحة..لكن احدا لا يعلم اين مات علي وجه التحديد..واي مقام من تلك المقامات هو حقا مقامه..ولم يصدق احد ذلك الطفل الذي اتي الي القرية قائلا لاهلها انه رآه علي مقربة من القرية تحت شجرة محدقا في الافق..لا يتكلم ولا يتحرك..وقد نحل جسده وصار مهترئا كثيابه..وكلماته التي لم يعد احد يذكرها..

الأحد، سبتمبر 13، 2009

رسالة اخيرة من مجهول


زجاجة سقطت فوق راسي من دون سابق انذار كان مكتوب فيها هذه الرسالة..وبرغم انها تكسرت فوق راسي الي مئات القطع..الا انه كان يبدو من شدة الصدمة انها قطعت مسافة طويلة جدا حتي تصل الي..كانت الرسالة مكتوبة في ورقة ملفوفة وموضوعة داخل الزجاجة بحيث انك لا تستطيع اخراجها الا اذا كسرت الزجاجة..وقد كان..
كان مكتوب فيها ما يلي:
"اعرف انك ما دمت تقرا هذا الكلام الان فان هذا معناه ان رسالتي وصلت الي اي احد..ولا اريد الا هذا..فلن يفيدك او يفيدني ان تعرف من انا..انا فقط من كتب هذه الرسالة
في قريتي كنا صغارا نلهو ككل الاطفال..وامام مدخل القرية يقبع جبل عظيم تحكي عنه الاساطير..فالبعض يقول انه من اوجد قريتنا من العدم..والبعض يقول انه حي وانه يتحرك ليلا من مكانه..لكن الجميع اجتمعوا علي قصة واحدة..مفادها ان شعبا من الابطال يعيش فوق هذا الجبل..وان هؤلاء الابطال هم من ابناء قريتنا ممن امتلكوا الجراة ان يتسلقوا هذا الجبل..وانهم ما ان يصلوا الي قمة هذا الجبل بعد ان يجتازوا كل الصعاب في الطريق الي ذلك..يجدوا في الاعلي كل النعيم وكل اشكال المتعة والراحة..نساء وطعام وشراب..الجنة كما يجب ان تكون
وتحكي القصة عن كثير من ابناء قريتنا ممن ساقتهم الجراة ان يخوضوا تلك المحاولة..البعض منهم عادت جثته الينا بعد ان سقطت من ارتفاع هين..والبعض لم تعد..فقدر اهل القرية انهم اما وصلوا الي القمة او ان جثتهم سقطت من ارتفاع شاهق فتلقفتها الصقور قبل ان تصل الينا..
ولم اعرف لم اختارني الاطفال من اهل القرية ساعتها لهذا التحدي..فقد صاروا اياما متتالية لا سيرة لهم الا عجزي وخوفي من صعود الجبل..حتي صاروا ينادونني بها من تحت منزلي اذا ارادوني للعب..
كنت اشعر في قرارة نفسي ساعتها انهم يتحدونني انا بالذات لانهم يلمسون مني جراة حقيقة علي ذلك بعكسهم جميعا..وهم فقط يريدون ان يتاكدوا مما يعرفون عني..ولا اعرف لم صدقتهم في ذلك..ربما لانني انا ايضا كنت اريد ان اتاكد..ام تراني كنت متاكداا لكني كنت اريد ان اثبت لهم.؟..لم اكن ادري ساعتها..لا ادري الا انني ظللت اياما عديدة لا انام..فقط ارسم صورا في خيالي لهذا الجبل..وصخوره..وقمته..تلك التي يحكون عنها..واعزي نفسي باني اذا صعدت ساكون مع الابطال المغاوير..وسأنعم بما ينعمون..
كانت تلك الليلة التي نضج فيها الحلم..وصرت لا اعرف لنفسي طريقا الا طريق الجبل..وكاني قد خلقت لهذا..اذ ارتسمت كل الصور امامي بوضوح تام..انا علي القمة..وهم في الاسفل يصفقون ويهللون ويسبحون باسمي. . والابطال في الاعلي يتلقفونني بالاحضان..كان الامر واضحا اكثر من اللازم..
ووجدت نفسي عند سفح الجبل..ولا اذكر حتي كيف وصلت الي هناك في ليلة باردة مظلمة كتلك..تشتبه تماما هذه الليلة التي اكتب فيها رسالتي هذه..
وبدأت رحلتي الي هنا..
اعواما كثيرة قضيتها صعودا الي هنا..رايت شروقات وغروبات عدة..رايت الفصول تتكرر..وعايشت اجيالا من الطيور..وشاهدت قصصا مفعمة بالدرامية ابطالها حيوانات الجبل..ولحظات كثيرة لم اكن اعرف فيها في أي الاتجاهات اسير..الي الاعلي ام الي الاسفل..لكنني في كل اللحظات كنت ماضيا كالآلة..ولم اشك لحظة في انتصاري..ولم اشعر في ذلك بلذة..فقد كان لي وكانه القدر الذي لا املك الا تحقيقه..
وعندما وصلت الي هنا..لم اجد احدا..كل ما كان يحكونه عن القمة هراء..وكلام فارغ..لم يصل الي القمة غيري
ولا شئ فوق القمة..فقط قمة كاي قمة..كل ما يميزها..هو انه لايمكن النزول عنها..هذا فقط..لانه لا احد يتحمل تلك الرحلة مرتين في العمر ابدا..
اشجار قليلة هنا مثل اشجار الجبل التي عند السفح..عليا بضعة ثمار نادرة تضمن لانسان واحد الا يموت جوعا..وغدير ماء صغير..نحتته هنا مياه الامطار علي مر السنين..لا شئ يختلف كثيرا عن الاسفل..
وطوال الاعوام الماضية لم يقتلني الجوع ولا العطش..فقط ..الوحدة كانت تقتلني كل يوم..فالان وبعد اعوام لم اعد اعرف عددها..صرت لا اميز جيدا بين النوم واليقظة..وانمحت من ذاكرتي اصوات اللغة..فلم اعد اعرف كيف تنطق لغتي..تلك التي حاولت جاهدا ان احافظ عليها وانا علي القمة بان مكثت اشهرا عدة..استيقظ كل يوم لاظل اردد ما اذكر من حروف وكلمات حتي لا انساها..لكنني وبعد فترة ايقنت من انه لا داعي للاحتفاظ باللغة ما دمت لن استخدمها مرة اخري..تقريبا مات عندي كل شئ له علاقة بمن في الاسفل..فقط..التعاقب الروتيني للنهاروالليل..وحياة لا جدوي لها سوي مجد متخيل ومعجبين وهميين في الاسفل ينعمون بزوجاتهم واطفالهم وحتي اعدائهم..ولا اعني انا لهم شيئا الان..لكنني وبعد كل هذه السنين ادركت لماذا اختاروني انا لهذه المهمة المستحيلة..ادركت
الان وبعد كل هذه السنين انهم في الاسفل..قد ارادوا التخلص مني..فقرروا ان يقتلوني بالمجد..ولم يكن يقتلني طيلة الايام الماضية سوي ان احدا لم يعلم بذلك..اما الآن..وبعد ان اطماننت ان احدا ما-في وقت ما- سيقرأ رسالتي ليعلم ما حدث..بامكاني ان اتبع رسالتي الي العالم الحقيقي..الي الاسفل"

وخيل الي اني سمعت علي مسافة بعيدة..صوت ارتطام بالارض