أيام..و بتعدي
و كأنني لم أكن أعرف..
امضي الي مشنقتي شئت ام ابيت..
عقارب الساعة تلك المستبدة..لو أنها تقف قليلا..
لا انا ولا حياتي و لا اهلي ولا اصدقائي ولا اي شئ..
العمر كله لحظة واحدة..
Posted by
yamen
at
٨:٥٧ ص
49
comments
لكنه حتي "صلح الحديبية" كان عقدا واضح الشروط..بين طرفين يعرف كل منهما حقوقه وواجباته
..
لكن "صلح مكة"هذا – ان صحت التسمية – ليس صلحا علي الاطلاق..
لانه لا يحمل اي اتفاق واضح حول موقف الحكومة من اسرائيل من المعاهدات السابقة معها..
و"حكومة الوحدة" – تلك التي لا تحمل من الوحدة سوي الاسم – نصف اعضائها يعترفون باسرائيل و بالمعاهدات السابقة ويقبلون بالتفاوض.. والنصف الاخر يعتبر ذلك خيانة للوطن والدين..
ياللوحدة..
تخيل وزيرا للخارجية يجلس مع نظيره الاسرائيلي ويتفقا علي نزع سلاح المدنيين للتقليل من حدة التوتر الامني..
ووزير الداخلية يمتنع لانه يعتبر حمل السلاح في وجه الاحتلال شرفا للمواطن..
او تصور طالبا يقول له وزير التعليم ان فلسطين حق الفلسطينيين وان علي الاحتلال ان يرحل..
ورئيس الدولة يقول في الصحف "اننا نقبل بحل الدولتين و مرحبا بالاسرائييلين جيرانا لنا"
لكنه ثمة رابحون وخاسرون دائما..
فالرابحون هنا هم الاسرائيليون..حكومة و شعبا..
فالحكومة الاسرائيلية و بعد ان اوقعتها التجربة الديمقراطية في مازق لدي صعود حماس الي السلطة وتشكيلها لحكومة لا تقبل التفاوض ولا تعترف باسرائيل اصلا..- وتلك كانت ازمة لحماس ايضا-
صارت لديها الان وباتفاق عليه خاتم خادم الحرمين الشريفين حكومة نصفها يعترف باسرائيل ويقبل بالتفاوض ويقبل بالمعاهدات السابقة ويقبل باي شئ تعطيه له اسرائيل..
و نصفها الاخر ..اما ان يقبل بما تعطيه له اسرائيل او يرحل عن الحكومة نهائيا.. وبلا رجعة..
وهما خيارين كلاهما مر بالنسبة لحماس..
و ذلك يضح محمود عباس وفتح من ورائه في قائمة الرابحين..
فمحمود عباس بعد الانتخابات الاخيرة..بدا وكانه فأرا "فتحاويا" في مصيدة من "الحماسيين"..
لكن يبدو ان الفأر نجا من المصيدة لان القط لم يكن بالذكاء الكافي..
لكن مصيدة اخري تنتظره علي حال..
ربما ليس في القريب العاجل..لكن اللعبه بالنسبة له كادت ان تنتهي..
وقائمة الخاسرين يحتلها الشعب الفلسطيني وحركة حماس..
فالشعب الفلسطيني خسر- او كاد ان يخسر- قضيته..
تلك التي كانت دوما هي انهاء الاحتلال فورا..
فصارت مشكلته الان هي ان يكف حماس وفتح عن قتل بعضهما البعض..و ان يبدا في وضع تصور لتشكيل حكومة الوحدة..تلك التي ستجتمع لتعد ملفاتها التي سوف تطرح للنقاش لاحقا لتحديد الخيار الامثل من اجل مصلحة الفلسطينيين..
هل هناك من كان يتحدث عن النضال وانهاء الاحتلال؟
و حماس الان قد خسرت كل شئ..
فحماس..تلك التي انتخبها الشعب الفلسطيني لانها كانت رمز النضال.. ولانها اعلنت صراحة انها لا تعترف باسرائيل ولا تقبل بالتفاوض معها..تخلت عن كل هذا من اجل "لا شئ"..
فبدءا من قبوله الدخول في انتخابات فاقدة للشرعية..تتم تحت الاحتلال..
تلك الانتخابات التي وضعتها – طبقا لبرامجها وتصريحاتها- وجها لوجه امام خيار الحرب.. والذي اكتشفت متاخرا انها لا تقدر علي دفع ثمنه.. وذلك بعد ان تخلت حتي عن خيار المقاومة..
و مرورا باستجابتها لاستفزازات محمود عباس والتي لا تخلو من اصابع اسرائيلية..
وانتهاء بتمسكها بكل هذا " اللاشئ" من اجل الحفاظ علي وجود في الحكومة..
الا يتعلمون ابدا..
و الان خسرت حماس مصداقيتها وتعبيرها الصادق عن الشعب الفلسطيني الذي اختار النضال وتخلت عنه حماس..
بعد ان اوقعت نفسها والشعب الفلسطيني و قضيته في ورطة حقيقية..
و "صلح مكة".. ذلك الذي اراد الجميع به ان يغسلوا عن ايديهم دماء الفلسطينيين التي اراقوها فيما بينهم..
سوف ينهار قريبا..
و ستشهد الايام القادمة صراعا حكوميا ليس له مثيل..
وستجد حماس نفسها امام خيارين لا ثالث لهما..
اما ان تمضي في طريق اللاعودة الي النهاية.. وان تكمل اللعبة التي بدأتها..
او ان تعود للمربع رقم " واحد" و ذلك بالانسحاب من الحكومة والعودة الي الشارع..
لكن هذه المرة سيحتاج الشعب الفلسطيني لوقت اطول كي يصدق "حماس" او "فتح" مرة اخري..
فالجميع قد خسر في هذه اللعبة..
Posted by
yamen
at
١:٢٩ م
14
comments
بعدما عادت من مرضها الشديد..قالت لي السيدة أم رامز صاحبة المكتبة المجاورة لمنزلي:ا
"ه"والله يادكتور..سبحان الله..يحي العظام وهي رميم
تبسمت للحظة..و تنبهت فجأة الي ان ام رامز مسيحية
طبعا لم تكن المفاجاة في كونها مسيحية..ولكن في استخدامها لهذه الاية من القران..
لكم احب هذه المرأة!!ا
ان مكتبة ام رامز هذه بمثابة معرض دائم للكتب في منطقتي..كلما امر عليها اجدها اضافت الي محتويات المكتبة كتبا جديدة..و لا اعرف كيف تستطيع انتقاء الكتب..فانني دائما اجدني ارغب في شراء كل الكتب المعروضة..ا
لابد ان هذه المرأة هي التي شكلت ثقافة المنطقة كلها..ا
ان ما قالته ام رامز-علي بساطته-شغلني لفترة طويلة..ا
شئ ما جعل هذه المرأة تتكلم ببساطة حقيقية..ربما حتي لم تكن تدري أن ما تقوله اية من القران..
هذه الواقعة و واقعات اخري جعلتي اؤمن انه ثمة ما يسمي "ثقافة المجتمع"..ه
تلك التي يصوغها التاريخ والدين والخرافة واشياء اخري..ه
و ثقافة المجتمع المصري..اشترك في صياغتها رمسيس الاول والمسيح وعمرو بن العاص ونابليون والانجليز الذين اقاموا في بلادنا اكثر مما اقاموا في بلادهم..وقبائل الحجاج المغاربة التي كانت تمر علي مصر في طريقها..و محمد علي
و انهيار الاتحاد السوفييتي..و احتلال فلسطين..و غزو امريكا للعراق..و الحرب العالمية..
و الثورة الصناعية في اوروبا..و الثورة الفرنسية..و اللغة العربية..و خرافات الدجالين و احتفالات الفاطميين
و القومية العربيةوالشيوعية والعلمانية و الاسلام
الاسلام..
من منا لا ينظر الي مجتمعنا و يري تاثير الاسلام عليه..
ربما لا نكون اكثر المجتمعات تدينا..لكننا اكثر المجتمعات تأثرا بالاسلام كحضارة..
فبرغم كل ما يثار كل حين عن التوتر الطائفي..نحن حقا مجتمع متجانس الثقافة بشكل لا تجده في اي مجتمع في العالم..و انظر الي اقرب الجيران لنا لتعرف هذه الحقيقة بنفسك..ا
السودان..لبنان..العراق..المغرب..أو انظر الي الولايات المتحدة لتعرف معني التمزق الثقافي كما يجب ان يكون..!!ا
هل اكون متحيزااذا قلت ان الاسلام و الشخصية المصرية هما اللذان صنعا هذا التجانس الثقافي؟
ولا اقصد الاسلام كدين..و لكني اقصد الاسلام كمشروع حضاري
تلك الرؤية التي ننظر بها الي الحياة..اخلاقياتنا..طبيعة تعاملاتنا..مسلمين و مسيحيين
كل هذا هو ما نسميه المرجيعة الحضارية
والانسان المصري..بهذه الخلفية لم يجد -حتي الان- من يحول هذه المرجعية الي مشروع حقيقي..ا
ولعل هذا هو سبب كل ذلك التخبط السياسي الذي تعيشه مصر..
و كلما غاب هذا المشروع عن الناس..زاد احتقانهم..و زادت حيرتهم..و زاد تخبطهم
ربما كانت المحاولة الاولي من نوعها-في مصرعلي الاقل- لترجمة هذه الافكار الي مشروع حقيقي كانت محاولة حزب الوسط الجديد..و الذي يعرف بانه اول حزب مدني بمرجعية اسلامية..
وربما لذات السبب يجد هذا الحزب كل هذه المقاومة من النظام لقيامه..ا
و ربما كان ذلك السبب ايضا هو مادفعني الي الانضمام الي شباب هذا الحزب
لان مصر لم تكن في حاجة الي هذا المشروع المتطور بقدر ما تحتاجه اليوم..
اليوم..و قد ازداد تخبط الناس حتي انهم ما عادوا يميزون..فقط يبحثون عن اي قشة يتعلقون بها
..
ربما كانت هذه القشة شعارا دينيا ما..او ربما وعدا كاذبا..او حتي التلويح بمعارضة النظام صار يغري الناس بالجري وراءه..
ولهذا فمصر اليوم في امس الحاجة الي مشروع يترجم ثقافة ابناءها.. ويحتوي كل المكونات الثقافية لهذا المجتمع..الذي حافظ علي تماسكه حتي الان..ا
و لكن..ه
..و حده الله يعلم..ماذا سيحدث لهذا المجتمع
اذا تأخر المشروع اكثر من ذلك..!!ا
Posted by
yamen
at
١١:٣٩ ص
22
comments