الجمعة، نوفمبر ١٦، ٢٠٠٧

عيون النيل

دي التدوينة المسموعة الثانية..

واضح اني بقيت باستسهل التدوينات المسموعة لما مالاقيش حاجة اكتبها..

عموما يارب تعجبكوا المرة دي..

دي اغنية اسمها " عيون النيل"..كلمات الصديقة العزيزة نها عاطف

وتلحيني..

ومع الاسف من غنائي كمان..

طبعا ارجو ان الناس تتجاهل عذوبة صوت هذا الكروان المغرد - اللي هو انا- وتركز في الكلام واللحن

وان شاء الله اذا الاغنية عجبتكوا هاندورلها علي حد بيعرف يغني بجد عشان يغنيها


كلمات الاغنية/القصيدة لسهولة المتابعة:

عيون النيل..بتبكي

م القناطر..سد

عالي بكاك يا نيل..

لكن ما سامعه حد..

*****

واحدة تولول قوي

بمرارة وبحرقة

تجري عليك..يا نيل

و الناس يحوشوها

تجري عليك ..يا نيل

بقوة و بجرأة

ولو تضيع وسطهم

مش راح يلاقوها

و بسرعة لحقت رمت

روحها في احضانك

و انت العزيز الولا

فارس علي حصانك

قالوا عليها غريق

قالوا عليك غدار

مع انك انت الدار

انت اللي آويها

انت الوحيد يا نيل

اللي بتبكيها

عماله تبكي عينيك

م القناطر سد

عالي بكاك يا نيل

لكن ما سامعه حد

****

و تعدي مركب

ماشية..بتأني

فيها ناس..رايقة

و بتغني

بوشوشهم البيضا

وشعورهم الصفرا

جايين يبصوا عليك

وقرفانين منك

دمعك ما يعجبهم

نيل القزايز آه

لكن انت يا ولداه

مايعملولك خاطر

تاني هاتبكي عينيك

م القناطر سد

عالي بكاك يا نيل

لكن ما سامعه حد

****

جاي من بعيد يا نيل

من كينيا والسودان

ومخبي عنا دمعك

مواويل هوا واحزان

جاي ومادد ايد

لحبيب مالوش احضان

واقف مامدش ايد

للطيب الراجع

وفر بكاك يا نيل

وفر بكاك يانيل

علشان ماحدش سامع

الأربعاء، أكتوبر ١٠، ٢٠٠٧

سورتيت

كانت تتبعه كظله..خطوة بخطوة..تمشي اذا مشي.. وتقف اذا توقف..كان هو ذلك الرجل الريفي المتصبب عرقا في ذلك الوقت من الظهيرة.. والذي يبدو من هزال جسمه واصفرار بشرته أن كبده لم يعد يعمل بكفاءة .. ربما بسبب ال"بلهارسيا" او "فيروس التهاب الكبد الوبائي"..كان يبدو أنه انتهي لتوه من يوم عمل شاق في المدينة المزدحمة,و قد جاء الي هذا"الموقف " ليستقل سيارة تعيده الي قريته..

فقد وقف - مع ما يقرب من خمسين غيره – في انتظار سيارة الاجرة - ذات الاربعة عشر مقعدا– و التي تتجه من القاهرة الي احدي تلك القري وتمر في طريقها علي قريته..

و كانت ابنته التي لم تتعد السابعة تبدو وكأنها قد ربطت اليه بخيط خفي..تمشي وراءه وتقبض بكلتا يديها علي حقيبة بلاستيكية بحجمها تقريبا..

عينان بريئتان مذهولتان من هذا الزحام.. وضفيرة قصيرة صنعت بغير عناية تتدلي من شعرها..ذلك الذي يحضنه- برغم خشونته - طوق شعر بلاستيكي من ذلك الذي تسميه اختي الصغري "سورتيت"..
وكأن هذا ال"سورتيت" هو الشئ الوحيد الذي قرر أن يحنو علي هذه الطفلة..

كان الرجل يروح ويجئ.. وكأنه اسد في غابة..قلقا في انتظار السيارة.. وكانت خطواتها خلفه قصيرة مرتبكة..تتوسم بعض الامان في خطوات أبيها.. ذلك الذي لا تري منه الا ظهره..و الذي برغم هزاله وضعفه لابد أنه يعرف كل شئ.. ولا يعجزه شئ..

ساعة كاملة تقريبا..ظل فيها الجميع واقفين منتظرين مجئ السيارة المرتقبة.. والتي بدا انها الأخيرة لهذا اليوم..
وكأن الشمس هي الاخري قد تامرت علي هؤلاء العمال المتعبين..فأرسلت أشعتها الحارقة لتوسوس للجميع بالتحفز.. وكلما مر الوقت اشتدت الحرارة وزاد الناس جنونا و تحفزا..لن يفوت أحد الفرصة مهما حصل..

كانوا ينظرون حولهم في جميع الاتجاهات في تلهف مجنون.. وكل واحد يتمني أن تاتي السيارة من اقرب مكان له..ليصل اليها قبل غيره ..

و قد كان..

دخلت السيارة مسرعة الي ال"موقف".. وسائقها المتهور يعرف الكنز الذي ينتظره..

و هنا هجم الناس علي السيارة بجنون من جميع الاتجاهات.. واخذوا يتدافعون نحوها بشراهة..كانهم مجموعة من ال"زومبي" التفت حول ضحية..

كانوا يقفزون اليها من كل مكان..بعضهم لم يستطع أن يصل الي الباب فتسلقها ودخل من النافذة..البعض صعد الي السطح.. والاخرون ظلوا يتعاركون أمام الباب.. والسائق في وسط كل هذا يجلس في مكانه مبتسما..ينتظر نهاية المعركة حتي يأخذ المنتصرين ويمضي ..
و استمرت المعركة..وكلما قل عدد الاماكن الخالية داخل السيارة..كلما حمي الوطيس واشتدت المعركة شراسة..

حتي سمعت من وسط الجموع المتصارعة طفلة تصرخ بجنون" أبويا..أبويا.."كررتها عدة مرات ثم بدات في البكاء الهيستيري..لكن ذلك كله لم يوقف المعركة الدائرة امام الباب.. وكأن شيئا لا يحدث.. ومن داخل العربة..كان رجل يصرخ في الجموع بذعر حقيقي كي يسمحوا له بالخروج..لكن احدا لم ينتبه له..
فأخذ يدافعهم – برغم ضعفه – حتي وجدته يخرج من وسط الضباع المتقاتلة علي العربة كقطعة قماش مهلهلة..
ساحبا في يده طفلته الباكية المذعورة..كان الرجل قد قفز الي السيارة ليحجز مكانا له ولابنته..لكن تدافع الجموع منعها من اللحاق بأبيها..

وبلهفته علي ابنته التي كادت تضيع منه.. وبحسرته علي المقعد الذي استطاع الحصول عليه بجهد.. وبانكساره أمام نفسه وأمام ابنته وأمام كل هذا القهر..
لطمها علي
وجهها.. وأخذ يهزها بعنف..ويسألها لم لم تتبعه كما أمرها..
كان يصرخ وكأنه لا يراها.. وكانت تبكي وكأنها لا تسمعه..
ثم نظر نظرة أخيرة متحسرة علي السيارة التي كانت قد امتلأت وتتأهب للرحيل ,تاركة خلفها كل هؤلاء المهزومين الذين لم يتمكنوا من ركوبها..
فقبض علي يد ابنته بغضب.. وانصرف. ولم أدر الي أين..

و بعد دقائق..كان الجميع قد انصرفوا.. وكان المكان خاليا الا من بقايا الحسرة.. وطوق شعر بلاستيكي من ذلك الذي تسميه أختي الصغري "سورتيت" ملقي علي الأرض في امتهان..

الاثنين، أغسطس ٢٧، ٢٠٠٧

حسرات

المرة دي تدوينة مسموعة..
المقطوعة دي الفها واحد تركي اسمه "جوكسل بلتاجير".. والمقطوعة اسمها "حسرات"..1
انا اللي باعزف..هو تسجيل قديم شوية و الصوت برضه مش عالي قوي لاسباب تكنولوجية..
يارب يعجبكو

الاسبوع ده في قصيدة ليا اتنشرت في موقع "بص و طل"..اللينك بتاعها
http://www.boswtol.com/aldiwan/ndonia_158_02.html
اشوفكو هناك
تحياتي

الجمعة، يونيو ٢٢، ٢٠٠٧

سيدي الرئيس..أنت ظالم

سيدي الرئيس
..
أنا واحد من ذلك الجيل الذي لم ير غيرك..فلم يعرف معني أن يكون الأمر بدونك..ربما كان أفضل مما هو عليه الان..و لربما كان اسوأ..فأنا – للحقيقة- برغم كل ما أري حولي من فساد وتدهور- لم أكن أحمل لك قبل كتابة هذه السطور أي ضغينة..فأنت بالنسبة لي جزء من "العادية".. و من فرط "عاديتك"..لم أكن أشعر بوجودك ابدا
..
فربما يجعلنا من يأتي بعدك "نترحم عليك" – ولا أظننا سنفعل- كما "نترحم الان علي أيام سابقيك.. ولربما..ذلك الذي ياتي بعدك يجعلنا ندعو الله ألا يعيد علينا أيامك مرة أخري.. كل ذلك جائز..
لكنني.. وحين رأيت رجل الاعمال السيد "حسن مالك "يصرخ من خلف القضبان ويخبر الصحافيين بأنك وللمرة الثانية صادرت أمواله..و يخبرهم – بحرقة- بأثر ذلك علي البورصة المصرية.أحسست ساعتها – و للمرة الاولي – أنك رجل ظالم..
لماذا حسن مالك بالذات؟ لأني عرفت هذا الرجل عن قرب.. وهو رجل أعظم من أن يتهم..

أعرف بالطبع مقدار الظلم الذي أوقعته علي رفاقه في سجونك ومن سبقوهم –و أبي كان منهم بالمناسبة منذ سنوات قليلة- ..لكني لم أشعر بالمرارة ابدا مثلما شعرت عندما رايت "حسن مالك" وهو يتحدث عن انهيار البورصة المصرية بسبب مصادرة اموال شركاته وشركات غيره من رجال الاعمال المتهمين بالشرف..
ولاني اعرف كم انفق هذا الرجل العظيم من سنوات عمره ليبني ما بناه.. ويجمع ما جمعه.. ولاني اعرف ايضا كم كان هذا الرجل امينا في جمع المال وفي انفاقه.. ولان لهذا الرجل علي فضلا..لا ارده مهما فعلت.. ولاني اعرف قدر ما يشعر به ابناؤه الان من المرارة من فقده..فقد فعلتها انت مع ابي منذ سنوات كما قلت لك.. ولاني لم احتمل ان ار هذا الرجل العظيم في هذا الموقف..
اهكذا بكل بساطة..تصادر اموال الرجل..أم اقول.."تسرقها"؟
الم تفكر ولو للحظة واحدة في اسرته؟ الم تفكر في كل تلك الاسر التي تحيا بعملها في احد من مشاريع هذا الرجل؟ الم تفكر في حجم الضرر الواقع علي اقتصادنا – والذي لا ينقصه الضرر- من جراء مصادرة المشاريع والاستثمارات الناجحة لهذا الرجل ولغيره ممن صادرت اموالهم واعتقلتهم ظلما؟

الم تفكر في حجم الضرر الواقع عليك انت شخصيا من جراء ذلك؟

ماذا يقول عنك العالم اذا كنت تقود اقتصاد بلدك الي الانهيار..عاما وراء عام.. ويوما وراء يوم..بم سيذكرك التاريخ؟ ستظل اللعنات تلاحق سيرتك وتطارد ابنائك من بعدك كاشباح الليل..الم تفكر في كل هذا..؟

الم تفكر كيف تزيد كراهيتك في نفوس مواطنيك يوما تلو اخر.. وكيف تكسب في كل يوم عدوا..سجنت له ابا او اخا او صديقا..او اخفته بزبانيتك وكلابك فكتم اهاته فيه فحرقت قلبه عليك.. الم تفكر وانت ترتمي في احضان اعدائك في يوم كيوم "صدام"؟ الا تخشي هذا الهوان؟
هل اخبرك من حولك انك بهذا تحمي مصر او تحافظ علي استقرارها او اي شئ من ذلك الكلام الفارغ الذي اعتادوا خداعك به وتبرير افعالك وتأليهك؟

لربما فعلوا.. ولربما لم تحتج لتبريرهم..و بررت انت لنفسك كل شئ.. ولكن في جميع الاحوال لا يبدو انك فكرت ما ذكرته لك..
ولم اكتب كلماتي هذه لاذكرك..فلا يغفل عن كل هذا عاقل.. انا فقط لم احتمل ان أر ما فعلته برجل احببته من قلبي وأصمت.. ان اقف كالميت وطوفانك ياكل الاخضر واليابس.. ولا يرحم احدا..
ولا اظن كلماتي ستجدي نفعا..و لكن حسبي أنها تخبرك وتخبر الرجل العظيم بما أحمل في قلبي لكل منكما..