الجمعة، فبراير ١٦، ٢٠٠٧

نايم..في حضن امي


..من كتر خوفي
..رميت نفسي
في حضن امي
..الحزن ماليني
و القهر زاد..همي
..محتاج لحضنك
يا امه..يابلدي
..محتاج أوي
لمي الجراح..لمي
..جيتلك و أنا
عطشان..حنان
مالقيتش ليه..حضنك
..و لاقيتني
..زي ابن الحرام
علي الرصيف..مرمي

السبت، فبراير ٠٣، ٢٠٠٧

قبل أن نتفتت..

بعدما عادت من مرضها الشديد..قالت لي السيدة أم رامز صاحبة المكتبة المجاورة لمنزلي:ا

"ه"والله يادكتور..سبحان الله..يحي العظام وهي رميم

تبسمت للحظة..و تنبهت فجأة الي ان ام رامز مسيحية
طبعا لم تكن المفاجاة في كونها مسيحية..ولكن في استخدامها لهذه الاية من القران..

لكم احب هذه المرأة!!ا

ان مكتبة ام رامز هذه بمثابة معرض دائم للكتب في منطقتي..كلما امر عليها اجدها اضافت الي محتويات المكتبة كتبا جديدة..و لا اعرف كيف تستطيع انتقاء الكتب..فانني دائما اجدني ارغب في شراء كل الكتب المعروضة..ا

لابد ان هذه المرأة هي التي شكلت ثقافة المنطقة كلها..ا

ان ما قالته ام رامز-علي بساطته-شغلني لفترة طويلة..ا

شئ ما جعل هذه المرأة تتكلم ببساطة حقيقية..ربما حتي لم تكن تدري أن ما تقوله اية من القران..
هذه الواقعة و واقعات اخري جعلتي اؤمن انه ثمة ما يسمي "ثقافة المجتمع"..ه
تلك التي يصوغها التاريخ والدين والخرافة واشياء اخري..ه
و ثقافة المجتمع المصري..اشترك في صياغتها رمسيس الاول والمسيح وعمرو بن العاص ونابليون والانجليز الذين اقاموا في بلادنا اكثر مما اقاموا في بلادهم..وقبائل الحجاج المغاربة التي كانت تمر علي مصر في طريقها..و محمد علي

و انهيار الاتحاد السوفييتي..و احتلال فلسطين..و غزو امريكا للعراق..و الحرب العالمية..
و الثورة الصناعية في اوروبا..و الثورة الفرنسية..و اللغة العربية..و خرافات الدجالين و احتفالات الفاطميين
و القومية العربيةوالشيوعية والعلمانية و الاسلام

الاسلام..

من منا لا ينظر الي مجتمعنا و يري تاثير الاسلام عليه..
ربما لا نكون اكثر المجتمعات تدينا..لكننا اكثر المجتمعات تأثرا بالاسلام كحضارة..
فبرغم كل ما يثار كل حين عن التوتر الطائفي..نحن حقا مجتمع متجانس الثقافة بشكل لا تجده في اي مجتمع في العالم..و انظر الي اقرب الجيران لنا لتعرف هذه الحقيقة بنفسك..ا

السودان..لبنان..العراق..المغرب..أو انظر الي الولايات المتحدة لتعرف معني التمزق الثقافي كما يجب ان يكون..!!ا

هل اكون متحيزااذا قلت ان الاسلام و الشخصية المصرية هما اللذان صنعا هذا التجانس الثقافي؟

ولا اقصد الاسلام كدين..و لكني اقصد الاسلام كمشروع حضاري
تلك الرؤية التي ننظر بها الي الحياة..اخلاقياتنا..طبيعة تعاملاتنا..مسلمين و مسيحيين
كل هذا هو ما نسميه المرجيعة الحضارية
والانسان المصري..بهذه الخلفية لم يجد -حتي الان- من يحول هذه المرجعية الي مشروع حقيقي..ا
ولعل هذا هو سبب كل ذلك التخبط السياسي الذي تعيشه مصر..

و كلما غاب هذا المشروع عن الناس..زاد احتقانهم..و زادت حيرتهم..و زاد تخبطهم

ربما كانت المحاولة الاولي من نوعها-في مصرعلي الاقل- لترجمة هذه الافكار الي مشروع حقيقي كانت محاولة حزب الوسط الجديد..و الذي يعرف بانه اول حزب مدني بمرجعية اسلامية..

وربما لذات السبب يجد هذا الحزب كل هذه المقاومة من النظام لقيامه..ا

و ربما كان ذلك السبب ايضا هو مادفعني الي الانضمام الي شباب هذا الحزب

لان مصر لم تكن في حاجة الي هذا المشروع المتطور بقدر ما تحتاجه اليوم..

اليوم..و قد ازداد تخبط الناس حتي انهم ما عادوا يميزون..فقط يبحثون عن اي قشة يتعلقون بها
..

ربما كانت هذه القشة شعارا دينيا ما..او ربما وعدا كاذبا..او حتي التلويح بمعارضة النظام صار يغري الناس بالجري وراءه..
ولهذا فمصر اليوم في امس الحاجة الي مشروع يترجم ثقافة ابناءها.. ويحتوي كل المكونات الثقافية لهذا المجتمع..الذي حافظ علي تماسكه حتي الان..ا

و لكن..ه

..و حده الله يعلم..ماذا سيحدث لهذا المجتمع

اذا تأخر المشروع اكثر من ذلك..!!ا

الثلاثاء، يناير ١٦، ٢٠٠٧

كان..أيمن..


- الو
-الو..ازيك يا مني
-الحمد لله
كانت"مني"زميلتي في فصل تعليم العود بدار الاوبرا..ه
تعجبت عندما رايت رقمها علي شاشة هاتفي المحمول لانها كانت المرة الأولي التي تطلبني فيها..ه
- يامن..هقولك علي خبر وحش
هذا ما توقعته بالضبط..لابد ان شيئا ما قد حدث
لم ارد..ا
و هنا بدأ صوتها في التحشرج حتي عرفت الي اي مدي كانت الاخبار سيئة
- ايمن..تعيش انت
....
كان"ايمن"رحمه الله هو مدرس العود في ذات الفصل بدار الاوبرا..ه
لكنه كان اكثر من مدرس..
ربما لتقاربنا في السن..فايمن كان بالكاد قد تجاوز الثلاثين
في البداية لم اصدق..حتي انني في طريقي الي سرادق العزاء تصورت انني ساجده هناك يخرج علينا ضاحكا بوجهه البشوش قائلا"عليكوا واحد"او شيئا من هذا القبيل.. وساعتها سنهرع اليه كلنا و نحتضنه ونلومه علي هذا المزاح الثقيل و نحمد الله وتمضي الايام كما اعتدنا ان تمضي..كان هذا هو السيناريو الذي تصورته وكنت الي حد كبير متوقعا ان يتحقق.. لكن هذا مع الاسف لم يحدث
صرخت في مني- وكانها هي السبب-و لم ادر ما افعل..
فقط وجدت نفسي اطلب اصدقائنا في الفصل لاخبرهم..و كاني كنت احاول ان اجعل الامر حقيقة حولي
كي اصدقه..
ارتديت ملابسي في عجالة وسارت الامور كما تجري في العادة..
و في تلك الليلة..
لم يكن النوم سهلا كالمعتاد..
اخذت ارددها علي نفسي كثيرا كي اصدق
"ايمن مات".."ايمن مات"
ماذا يعني ذلك..لقد كان قبل يومين يجلس امامي يعلمني مقطوعة تركية اسهما"حسرات"-و كانه كان يعلم- وكان احيانا ما يمسك بيدي ليعدلها علي الوضع الصحيح للعزف
اقسم انه كان يلمسني
اين ذهب اذن
لا اجابة
الموت حقيقة اذن..ه
هذا ما خرجت به من تساؤلاتي..و اكتشفت ايضا انني لم اكن اؤمن بالموت كما كنت اظن..ه
كنت فقط اعرف ان الموت موجود..مثلما نعرف جميعا ان كوكب عطارد موجود ايضا..لكن احدا منا لم يره..لم يلمسه احد
كانت هذه هي المرة الاولي التي اري فيها الموت والمسه..ا
فعلت شيئا استغربته فيما بعد في تلك الليلة..ه
امسكت بهاتفي و بحثت في قائمة الاسماء عن اسمه..و ضغطت زر الاتصال
وانتظرت قليلا
وقبل ان ياتني اي رد من ا لناحية الاخري..اغلقت الخط بسرعة
لا اعرف لماذا فعلت ذلك..لكنه كان جنونا علي اي حال
فلم يعد احد يحمل هذا الاسم
و دارت تساؤلات كثيرة في راسي عن الموت و الحياة و العمر وما الي ذلك
و اكذب ان قلت اني قد وصلت الي اجابة علي اي من تلك التساؤلات..ه
فقط ..لم يعد الموت يعني لي مايعنيه كوكب عطارد..صار حقيقة
اليوم..مر علي وفاة ايمن اكثر من اربعة اشهر..ه
و في كل ليلة..اضع رأسي علي وسادتي ..اتساءل
هل حقا مات ايمن..؟
و ادعو له بالرحمة
لانه علمني الكثير..في حياته..و حتي بعد موته
رحمك الله يا ايمن

الجمعة، ديسمبر ٢٢، ٢٠٠٦

"آهة ألم"

آهة ألم..واحدة
طالعة..من الوحدة
كان نفسي اقولها ..عشان
يسمعها كل الناس
لكن يادوب..قلتها
وماتت..من الوحدة